تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسقه وعين سبب النجاسة

لزم قبول خبره سواء كان رجلا أو امرأة حرا أو عبدا معلوم العدالة أو مستور الحال لأنه خبر ديني

فأشبه الخبر بدخول وقت الصلاة وإن لم يعين سببها فقال القاضي لا يلزمه قبول خبره لاحتمال اعتقاده نجاسة الماء بسبب لا يعتقده المخبر كالحنفي يرى نجاسة الماء الكثير والشافعي يرى نجاسة الماء اليسير بما لا نفس له سائلة والموسوس الذي يعتقد نجاسة بما لا ينجسه ويحتمل أن يلزم قبول خبره إذا انتفت هذه الاحتمالات في حقه

فصل فإن أخبره أن كلبا ولغ في هذا الإناء لزم قبول خبره سواء كان بصيرا أو ضريرا لأن للضرير طريقا إلى العلم بذلك بالخبر والحس

وإن أخبره أن كلبا ولغ في هذا الإناء ولم يلغ في هذا

وقال آخر لم يلغ في الأول وإنما ولغ في الثاني

وجب اجتنابهما فيقبل قول كل واحد منهما في الإثبات دون النفي لأنه يجوز أن يعلم كل واحد منهما ما خفي على الآخر إلا أن يعينا وقتا معينا وكلبا واحدا يضيق الوقت عن شربه منهما فيتعارض قولاهما ويسقطان

ويباح استعمال كل واحد منهما

فإن قال أحدهما شرب من هذا الإناء وقال الآخر نزل ولم يشرب

قدم قول المثبت إلا أن يكون لم يتحقق شربه مثل الضرير الذي يخبر عن حسه فيقدم قول البصير لأنه أعلم

فصل إذا سقط على إنسان من طريق ماء لم يلزمه السؤال عنه لأن الأصل طهارته

قال صالح سألت أبي عن الرجل يمر بالموضع فقطر عليه قطرة أو قطرتان فقال إن كان مخرجا يعني خلاء فاغسله وإن لم يكن مخرجا فلا يسأل عنه

فإن عمر رضي الله عنه مر هو وعمرو بن العاص على حوض فقالعمرو يا صاحب الحوض أترد على حوضك السباع فقال عمر يا صاحب الحوض لا تخبرنا فإنا نرد عليها وترد علينا رواه مالك في الموطأ فإن سأل فقال ابن عقيل لا يلزم المسؤول رد الجواب لخبر عمر ويحتمل أن يلزمه لأنه سئل عن شرط الصلاة فلزمه الجواب إذا علم كما لو سئل عن القبلة

وخبرعمر رضي الله عنه يدل على أن سؤر السباع غير نجس

والله أعلم

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٥٢