جلس قبل الصلاة سن له أن يقوم فيصلي لما روى جابر
قال جاء سليك الغطفاني ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فقال يا سليك قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما رواه مسلم
ويستحب أن يتطوع بمثل تطوع النبي صلى الله عليه وسلم فإن عليا رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر تمهل حتى إذا كانت الشمس من ها هنا يعني من قبل المشرق مقدارها من صلاة الظهر من العصر من ها هنا يعني من قبل المغرب قام فصلى ركعتين ثم تمهل حتى إذا كانت الشمس من ها هنا يعني من قبل المشرق مقدارها من صلاة الظهر من ها هنا قام فصلى أربعا وأربعا قبل الظهر إذا زالت الشمس وركعتين بعدها وأربعا قبل العصر يفصل بين كل ركعتين بالسلام على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المسلمين فتلك ست عشرة ركعة تطوع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهار وقل من يداوم عليها
فصل فأما النوافل المطلقة فتشرع في الليل كله
وفي النهار فيما سوى أوقات النهي وتطوع الليل أفضل من تطوع النهار
قال أحمد ليس المكتوبة عندي أفضل من قيام الليل والنبي صلى الله عليه وسلم قد أمر بذلك قال الله تعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك
وروى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل قال الترمذي هذا حديث حسن وكان قيام الليل مفروضا بدليل قوله تعالى يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه
ثم نسخ بقوله إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل
فصل وأفضل التجهد جوف الليل الآخر
لما روى عمرو بن عبسة قال قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الليل أسمع قال جوف الليل الآحر فصل ما شئت رواه أبو داود وقال النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة صلاة داود
كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه وفي حديث ابن عباس في صفة تهجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نام حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل ثم استيقظ فوصف تهجده حتى قال ثم أوتر ثم اضطجع حتى جاء المؤذن وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام أول الليل ويحيى آخره
ثم إن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته ثم نام
فإذا كان عند النداء الأول وثب فأفاض عليه الماء
وإن لم يكن له حاجة توضأ وقالت ما ألفى عندي رسول الله صلى الله عليه وسلم من السحر الأعلى في بيتي إلا نائما متفق عليهن وفي رواية أبي داود فما يجيء السحر حتى يفرغ من وتره ولأن آخر الليل ينزل فيه الرب تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا
لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر
فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر