تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصلي ركعتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح رواهما مسلم

وروى ذلك أبو أمامة أيضا وأوصى بهما خالد بن معدان وكثير بن مرة الحضرمي وفعلهما الحسن

وهذا وجه جوازهما

النوع الثالث صلوات معينة سوى ذلك

منها صلاة الضحى

وهي مستحبة

لما روى أبو هريرة قال أوصاني خليلي بثلاث صيام ثلاثة أيام من كل شهر

وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أرقد متفق عليه

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال أوصاني حبيبي بثلاث لن أدعهن ما عشت بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الضحى وأن لا أنام حتى أوتر وروى أبو ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة

فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة

ونهي عن المنكر صدقة ويجزىء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى رواهما مسلم

فأقلها ركعتان لهذا الخبر

وأكثرهما ثمان في قول أصحابنا لما روت أم هانىء أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة وصلى ثماني ركعات فلم أر صلاة أخف منها غير أنه يتم الركوع والسجود متفق عليه

ووقتها إذا علت الشمس واشتد حرها

لقول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الأوابين حين ترمض الفصال رواه مسلم

قال بعض أصحابنا لا تستحب المداومة علينا

لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يداوم عليها قالت عائشة ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى قط متفق عليه

وعن عبد الله بن شقيق قال قلت لعائشة أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى قالت لا إلا أن يجيء من مغيبه رواه مسلم

وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى ما حدثني أحد أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى إلا أم هانىء فإنها حدثت أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة فصلى ثماني ركعات ما رأيته قط صلى صلاة أخف منها غير أنه كان يتم الركوع والسجود متفق عليه

ولأن في المداومة عليها تشبيها بالفرائض

وقال أبو الخطاب تستحب المداومة عليها لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بها أصحابه

وقال من حافظ على شفعة الضحى غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر قال الترمذي لا نعرفه إلا من حديث النهاس بن قهم ولأن أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه

فصل فأما صلاة التسبيح

فإن أحمد قال ما تعجبني

قيل له لم قال ليس فيها شيء يصح

ونفض يده كالمنكر

وقد روي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن عبد المطلب يا عماه ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أحبوك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله ذنبك أوله وآخره وقديمه وحديثه وخطؤه وعمده وصغيره وكبيره وسره وعلانيته عشر خصال أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغت من القرآن قلت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ثم تركع وتقولها وأنت راكع عشرا ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا

ثم تهوي ساجدا فتقولها وأنت ساجد عشرا ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا فذلك خمس وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في الأربع ركعات إن استطعت أن

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٤٣٧