تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولنا ما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع قال الترمذي هذا حديث حسن

رواه البزار في مسنده وقال على شقه الأيمن وعن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن متفق عليه

وهذا لفظ رواية البخاري واتباع النبي صلى الله عليه وسلم في قوله وفعله أولى من اتباع من خالفه كائنا من كان

فصل ويقرأ في الركعتين بعد المغرب قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد

لما روى ابن مسعود قال ما أخصي ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل الفجر ب قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد

أخرجه الترمذي وابن ماجه

ويستحب فعل السنن في البيت

لما ذكرنا في حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتي الفجر والمغرب والعشاء في بيته وقال أبو داود ما رأيت أحمد ركعهما يعني ركعتي الفجر في المسجد قط إنما كان يخرج فيقعد في المسجد حتى تقام الصلاة وقال الأثرم سمعت أبا عبدالله سئل عن الركعتين بعد الظهر أين يصليان قال في المسجد ثم قال أما الركعتان قبل الفجر ففي بيته وبعد المغرب في بيته

ثم قال ليس ها هنا شيء آكد من الركعتين بعد المغرب

وذكر حديث ابن إسحاق صلوا هاتين الركعتين في بيوتكم قيل لأحمد فإن كان منزل الرجل بعيدا قال لا أدري

وذلك لما روى سعد بن إسحاق عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم في مسجد بني عبد الأشهل فصلى المغرب فرآهم يتطوعون بعدها

فقال هذه صلاة البيوت رواه أبو داود وعن رافع بن خديج قال أتانا النبي صلى الله عليه وسلم في بني عبد الأشهل فصلى بنا المغرب في مسجدنا ثم قال اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم رواه ابن ماجه الأثرم ولفظه قال صلوا هاتين الركعتين في بيوتكم

فصل كل سنة قبل الصلاة فوقتها من دخول وقتها إلى فعل الصلاة وكل سنة بعدها

فوقتها من فعل الصلاة إلى خروج وقتها فإن فات شيء من وقت هذه السنن

فقال أحمد لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى شيئا من التطوع إلا ركعتي الفجر والركعتين بعد العصر وقال ابن حامد تقضى جميع السنن الرواتب في جميع الأوقات إلا أوقات النهي

لأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بعضها وقسنا الباقي عليه

وقال القاضي وبعض أصحابنا لا يقضي إلا ركعتا الفجر تقضى إلى وقت الضحى وركعتا الظهر فإن أحمد قال ما أعرف وترا بعد الفجر وركعتا الفجر تقضى إلى وقت الضحى قال مالك تقضى ركعتا الفجر إلى وقت الزوال ولا تقضى بعد ذلك وقال النخعي وسعيد بن جبير والحسن إذا طلعت الشمس فلا وتر وقال بعضهم من صلى الغداة فلا وتر عليه

والأول أصح لما ذكرنا وقال أحمد رحمه الله أحب أن يكون له شيء من النوافل يحافظ عليه إذا فات قضى

النوع الثاني تطوعات مع السنن الرواتب يستحب أن يصلى قبل الظهر أربعا وأربعا بعدها

لما روت أم حبيبة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع ركعات بعدها حرمه الله على النار رواه أبو داود والترمذي

وقال حديث حسن صحيح غريب وروى أبو أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء وقد ذكرناه وعلى أربع قبل العصر

لقول

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٤٣٥