تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحديثهم ضعيف في إسناده ليث بن أبي سليم

وهو ضعيف وهو مرسل

لأن أبا الخليل يرويه عن أبي قتادة ولم يسمع منه

وقولهم إنهم ينتظرون الجمعة

قلنا إذا علم وقت النهي فليس له أن يصلي فإن شك فله أن يصلي حتى يعلم

لأن الأصل الإباحة فلا تزول بالشك

والله أعلم

| مسألة قال ( وصلاة التطوع مثنى مثنى )

يعني يسلم من كل ركعتين والتطوع قسمان تطوع ليل وتطوع نهار فأما تطوع الليل فلا يجوز إلا مثنى مثنى

هذا قول أكثر أهل العلم

وبه قال أبو يوسف ومحمد

وقالأبو حنيفة إن شئت ركعتين وإن شئت أربعا وإن شئت ستا وإن شئت ثمانيا

ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى متفق عليه

وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاح الصلاة الطهور وبين كل ركعتين تسليمة رواه الأثرم

| مسألة قال ( وإن تطوع بأربع في النهار فلا بأس )

الأفضل في تطوع النهار أن يكون مثنى مثنى

لما روى علي بن عبدالله البارقي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صلاة الليل مثنى مثنى رواه أبو داود والأثرم ولأنه أبعد عن السهو وأشبه بصلاة الليل وتطوعات النبي صلى الله عليه وسلم

فإن الصحيح في تطوعاته ركعتان وذهب الحسن وسعيد بن جبير ومالك والشافعي وحماد بن أبي سليمان إلى أن تطوع الليل والنهار مثنى لذلك

والصحيح إنه إن تطوع في النهار بأربع فلا بأس فعل ذلك ابن عمر وكان إسحاق يقول صلاة النهار أختار أربعا

وإن صلى ركعتين جاز ويشبهه قول الأوزاعي وأصحاب الرأي

لما روي عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أربع قبل الظهر لا يسلم فيهن تفتح لهن أبواب السماء

رواه أبو داود ولأن مفهوم قول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى أن صلاة النهار رباعية

ولنا على أن الأفضل مثنى ما تقدم

وحديث أبي أيوب يرويه عبيد الله بن معتب وهو ضعيف

ومفهوم الحديث المتفق عليه يدل على جواز الأربع لا على تفضليها

وأما حديث البارقي فإنه تفرد بزيارة لفظة النهار من بين سائر الرواة وقد رواه عن ابن عمر نحو من خمسة عشر نفسا لم يقل ذلك أحد سواه وكان ابن عمر يصلي أربعا

فيدل ذلك على ضعيف روايته أو على أن المراد بذلك الفضيلة مع جواز غيره

والله أعلم

فصل قال بعض أصحابنا ولا يزاد في الليل على اثنتين ولا في النهار على أربع ولا يصح التطوع بركعة ولا بثلاث وهذا ظاهر كلام الخرقي وقال القاضي لو صلى ستا في ليل أو نهار كره وصح وقال أبو الخطاب في صحة التطوع بركعة روايتان إحداهما يجوز لما روى سعيد قال حدثنا جرير عن قابوس عن أبيه قال دخل عمر المسجد فصلى ركعة ثم خرج فتبعه رجل فقال يا أمير المؤمنين إنما صليت ركعة قال هو تطوع فمن شاء زاد ومن شاء نقص ولنا إن هذا خلاف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى ولأنه لم يرد الشرع بمثله والأحكام إنما تتلقى من الشارع إما من نصه أو معنى نصه

وليس ها هنا شيء من ذلك

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٤٣٣