التقدير بالتحكم
وقال جماعة من أصحابنا متى ترك ركنا فلم يدركه حتى سلم بطلت صلاته
قال النخعي والحسن من نسي سجدة من صلاته
ثم ذكرها في الصلاة سجدها متى ذكرها
فإذا قضى صلاته سجد سجدتي السهو وعن مكحول ومحمد بن أسلم الطوسي
في المصلي ينسى سجدة أو ركعة
يصليها متى ذكرها ويسجد سجدتي السهو وعن الأوزاعي في رجل نسي سجدة من صلاة الظهر فذكرها في صلاة العصر يمضي في صلاته فإذا فرغ سجدها
ولنا على أن الصلاة لا تبطل مع قرب الفصل أنه لو ترك ركعة أو أكثر فذكر قبل أن يطول الفصل أتى بما ترك ولم تبطل صلاته إجماعا وقد دل عليه حديث ذي اليدين فإذا ترك ركنا فأولى أن لا تبطل الصلاة
فإنه لا يزيد على ترك ركعة
والدليل على أن الصلاة تبطل بتطاول الفصل أنه أخل بالموالاة
فلم تصح صلاته كما لو ذكر في يوم ثان
فصل ويلزمه أن يأتي بركعة إلا أن يكون المنسي التشهد والسلام
فإنه يأتي به ويسلم ثم يسجد للسهو وقال الشافعي يأتي بالركن وما بعده لا غير ويأتي الكلام على هذا في باب سجود السهو
قال أحمد رحمه الله في رواية الأثرم فيمن نسي سجدة من الركعة الربعة ثم سلم وتكلم
إذا كان الكلام الذي تكلم به من شأن الصلاة قضى ركعة لا يعتد بالركعة الأخيرة لأنها لا تتم إلا بسجدتيها
فلما لم يسجد مع الركعة سجدتيها وأخذ في عمل بعد السجدة الواحدة قضى ركعة ثم تشهد وسلم وسجد سجدتي السهو وإن تكلم بشيء من غير شأن الصلاة ابتدأ الصلاة
قال أبو عبد الله وبهذا كان يقول مالك زعموا ولعل أحمد رحمه الله ذهب إلى حديث ذي اليدين وأن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم وسأل أبا بكر وعمر أحق ما يقول ذو اليدين ثم بنى على ما مضى من صلاته وفي الجملة الحكم في ترك ركن من ركعة كالحكم في ترك الركعة بكمالها
والله أعلم
فصل وتختص تكبيرة الإحرام من بين الأركان بأن الصلاة لا تنعقد بتركها
لقول النبي صلى الله عليه وسلم تحريمها التكبير ولا يدخل في الصلاة بدونها ويختص القيام بسقوطه في النوافل لأنه يطول فيشق فسقط في النافلة مبالغة في تكثيرها كما سقط التوجه فيها في السفر على الراحلة مبالغة في تكثيرها وتختص القراءة بسقوطها عن المأموم لأن قراءة إمامه له قراءة ويختص السلام بأنه إذا تركه أتى به خاصة
| مسألة قال ( ومن ترك شيئا من التكبير غير تكبيرة الإحرام أو التسبيح في الركوع أو السجود أو قول سمع الله لمن حمده أو قول ربنا ولك الحمد أو رب اغفر لي أو التشهد الأول أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير عامدا بطلت صلاته ومن ترك شيئا منه ساهيا أتى بسجدتي السهود )
وهذا النوع الثاني من الواجبات وهي ثمانية وفي وجوبها روايتان إحداها أنها واجبة وهو قول إسحاق
والأخرى ليست واجبة وهو قول أكثر أهل العلم إلا أن الشافعي أوجب منها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وضمه إلى الأركان وعنأحمد رواية أخرى كذلك وقد ذكرها الدليل على وجوبها فيما مضى وذكرنا حديث يحيى بن خلاد عن عمه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنه لا تتم الصلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ ويضع الوضوء
يعني مواضعه
ثم يكبر ويحمد الله ويثني عليه ويقرأ بما شاء الله من القرآن ثم يقول الله أكبر ثم يركع حتى تطمئن