تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد ) رواه الأثرم وعن عبد الله قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن قال وعلمنا أن نقول اللهم أصلح ذات بيننا وأهدنا سبل السلام وأخرجنا من الظلمات إلى النور

واصرف عنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن وبارك لنا في أبصارنا وأسماعنا وقلوبنا وأزواجنا وذرياتنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم واجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين عليك بها قابليها وأتمها علينا رواه أبو داود وعن أبي بكر الصديق أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم متفق عليه وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل ما تقول في الصلاة قال أتشهد ثم أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار

أما والله ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ

فقال حولها ندندن رواه أبو داود

وفي حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم علمهم التشهد فقال في آخره أسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار

وقول الخرقي بما ذكر في الأخبار يعني أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والسلف رحمة الله عليهم فإن أحمد ذهب إلى حديث ابن مسعود في الدعاء وهو موقوف عليه

وقال يدعو بما جاء ومما يعرف ولم يقيده بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال عبد الله بن أحمد

سمعت أبي يقول في سجوده

اللهم كما صنت وجهي عن السجود لغيرك فصن وجهي عن المسألة لغيرك

وقال كان عبد الرحمن يقوله في سجوده وقال سمعت الثوري يقوله في سجوده

فصل ولا يجوز أن يدعو في صلاته بما يقصد به من ملاذ الدنيا وشهواتها بما يشبه كلام الآدميين وأمانيهم مثل اللهم ارزقني جارية حسناء ودارا قوراء وطعاما طيبا وبستانا أنيقا

وقال الشافعي يدعو بما أحب لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود في التشهد ( ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه ) متفق عليه

ولمسلم ( ثم ليتخير بعد من المسألة ما شاء أو ما أحب ) وفي حديث أبي هريرة إذا تشهد أحدكم فليتعوذ من أربع ثم يدعو لنفسه ما بدا له )

ولنا قوله صلى الله عليه وسلم إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن أخرجه مسلم وهذا من كلام الآدميين

ولأنه كلام آدمي يخاطب بمثله

أشبه تشميت العاطس ورد السلام والخبر محمول على أنه يتخير في الدعاء المأثور وما أشبهه

فصل فأما الدعاء بما يتقرب به إلى الله عز وجل مما ليس بمأثور ولا يقصد به ملاذ الدنيا

فظاهر كلام الخرقي وجماعة من أصحابنا أنه لا يجوز ويحتمله كلام أحمد لقوله ولكن يدعو بما جاء وبما

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٣٢١