تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب وقال هو حديث حسن صحيح وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه

رواه أبو داود وفي لفظ عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اعتدلوا في السجود ولا يسجد أحدكم وهو باسط ذراعيه كالكلب وهذا هو الافتراش المنهي عنه في الحدث وهو أن يضع ذراعيه على الأرض كما تفعل السباع وقد كرهه أهل العلم وفي حديث أبي حميد وإذا سجد سجد غير مفترش ولا قابضهما

| مسألة قال ( ويجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه ويكون على أطراف أصابعه )

وجملته أن من السنة أن يجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه إذا سجد لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك في سجوده قال أبو عبد الله في رسالته جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا سجد لو مرت بهيمة لنفذت وذلك لشدة مبالغته في رفع مرفقيه وعضديه ورواه أيضا أبو داود في حديث أبي حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه ولأبي داود ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته ونحى يديه عن جبينه ووضع يديه حذو منكبيه وقال أبو إسحاق الشعبي وصف لنا البراء السجود فوضع يديه بالأرض ورفع عجيزته وقال وهكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعل وقال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد جخ والجخ الخاوي

رواهما أبو داود والنسائي

ويستحب أن يكون على أطراف أصابع رجليه ويثنيهما إلى القبلة وقال أحمد وفتح أصابع رجليه

ليكون أصابعهما إلى القبلة ويسجد على صدور قدميه لقول النبي صلى الله عليه وسلم أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ذكر منها أطراف القدمين وفي لفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد غير مفترش ولا قابضهما واستقبل أطراف رجليه القبلة من رواية البخاري ومن رواية الترمذي وفتح أصابع رجليه وهذا معناه ومن رواية أبي داود سجد فانتصب على كفيه وركبتيه وصدور قدميه وهو ساجد

فصل ويستحب أن يضع راحتيه على الأرض مبسوطتين مضمومتي الأصابع بعضها إلى بعض مستقبلا بهما القبلة ويضمهما حذو منكبيه وذكر القاضي وهو مذهب الشافعي

لقول أبي حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع كفيه حذو منكبيه وروى الأثرم قال رأيت أبا عبد الله سجد ويداه بحذاء أذنيه وروي ذلك عن ابن عمر وسعيد بن جبير

لما روي وائل بن حجر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد فجعل كفيه بحذاء أذنيه رواه الأثرم وأبو داود ولفظه ثم سجد ووضع وجهه بين كفيه والجميع سحن

فصل والكمال في السجود على الأرض أن يضع جميع بطن كفيه وأصابعه على الأرض ويرفع مرفقيه

فإن اقتصر على بعض باطنها أجزأه قال أحمد إن وضع من اليدين بقدر الجبهة أجزأه وإن جعل ظهور كفيه إلى الأرض وسجد عليهما أو سجد على أطراف أصابع يده

فظاهر الخبر أنه يجزئه

لأنه أمر بالسجود على اليدين وقد سجد عليهما وكذلك لو سجد على ظهور قدميه

فإنه قد سجد على القدمين ولا يخلو من إصابة بعض أطراف قدميه الأرض

فيكون ساجدا على أطراف قدميه ولكنه يكون تاركا للأفضل الأحسن لما ذكرنا من الأحاديث في ذلك

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٣٠٦