للمقصود
ولا يكبر حتى يفرغ المؤذن
لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يكبر بعد فراغه دل على ذلك ما روي عنه أنه كان يعدل الصفوف بعد إقامة الصلاة ويقول في الإقامة مثل قول المؤذن فروى أنس قال أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه فقال أقيموا صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري رواه البخاري وعنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة قال هكذا وهكذا عن يمينه وشماله استووا وتعادلوا وفيما رواه أبو داود عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بلالا أخذ في الإقامة فلما أن قال قد قامت الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم أقامها الله وأدامها وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر في الأذان
فأما حديثهم فإن بلالا كان يقيم في موضع أذانه وإلا فليس بين لفظ الإقامة والفراغ منها ما يفوت بلالا آمين
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا ثبت هذا فإنما يقوم المأمومون إذا كان الإمام في المسجد أو قريبا منه وإن لم يكن في مقامه
قال أحمد في رواية الأثرم اذهب إلى حديث أبي هريرة خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أقمنا الصفوف إسناد جيد الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وقال في رواية أبو داود سمعت أحمد يقول ينبغي أن تقام الصفوف قبل أن يدخل الإمام فلا يحتاج أن يقف
وعن أبي هريرة قال كانت الصلاة تقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي صلى الله عليه وسلم مقامه رواه مسلم
فإن أقيمت والإمام في غير المسجد ولم يعلموا قربه لم يقوموا
لما روى أبو قتادة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني متفق عليه وللبخاري قد خرجت وخرج علي رضي الله عنه والناس ينتظرونه قياما للصلاة فقال مالي أراكم صامدين
فصل ويستحب للإمام تسوية الصفوف يلتفت عن يمينه
فيقول استووا رحمكم الله وعن يساره كذلك
لما ذكرنا من الحديث وعن محمد بن مسلم قال صليت إلى جنب أنس بن مالك يوما فقال هل تدري لم صنع هذا العود قلت ولا والله
فقال لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة أخذه بيمينه فقال اعتدلوا وسووا صفوفكم ثم أخذه بيساره وقال اعتدلوا وسووا صفوفكم
وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سووا صفوفكم
فإن تسوية الصف من تمام الصلاة متفق عليه
| مسألة قال ( إذا قام إلى الصلاة فقال الله أكبر )
وجملته أن الصلاة لا تنعقد إلا بقول الله أكبر عند إمامنا
ومالك وكان ابن مسعود وطاوس وأيوب ومالك والثوري والشافعي يقولون افتتاح الصلاة التكبير
وعلى هذا عوام أهل العلم في القديم والحديث إلا أن الشافعي قال تنعقد بقوله الله أكبر
لأن الألف واللام لم تغيره عن بنيته ومعناه وإنما أفادت التعريف وقال أبو حنيفة تنعقد بكل اسم لله تعالى على وجه التعظيم
كقوله الله عظيم
أو كبير أو جليل
وسبحان الله والحمد لله
ولا إله إلا الله
ونحوه
قال الحاكم لأنه ذكر الله تعالى على وجه التعظيم
أشبه قوله الله أكبر
واعتبر ذلك بالخطبة حيث لم يتعين لفظها