تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك ويقول بسم الله الذي خلقني فهو يهدين إلى قوله إلا من أتى الله بقلب سليم

فصل فإذا دخل المسجد قدم رجله اليمنى وقال ما رواه مسلم عن أبي حميد أو أبي أسيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم المسجد فليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك

وإذا خرج فليقل اللهم إني أسألك من فضلك وعن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم وقال رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج صلى على محمد وقال رب اغفر لي وافتح لي أبواب فضلك رواه الترمذي

ولا يجلس أحدكم حتى يركع ركعتين لما روى أبو قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين متفق عليه ثم يجلس مستقبل القبلة ويشتغل بذكر الله تعالى أو قراءة القرآن أو يسكت ولا يخوض في حديث الدنيا ولا يشبك أصابعه

لما روى أبو سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن

فإن التشبيك من الشيطان

وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما كان في المسجد حتى يخرج منه رواه أحمد في المسند

فصل وإذا أقيمت الصلاة لم يشتغل عنها بنافلة سواء خشي فوات الركعة الأولى أو لم يخش

وبهذا قال أبو هريرة وابن عمر وعروة وابن سيرين وسعيد بن جبير والشافعي وإسحاق وأبو ثور وروي عن ابن مسعود أنه دخل والإمام في صلاة الصبح فركع ركعتي الفجر وهذا مذهب الحسن ومكحول ومجاهد وحماد بن أبي سليمان وقال مالك إن لم يخف فوات الركعة ركعهما خارج المسجد وقال الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وأبو حنيفة يركعهما إلا أن يخاف فوات الركعة الأخيرة

ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة رواه مسلم ولأن ما يفوته مع الإمام أفضل مما يأتي به فلم يشتغل به كما لو خاف فوات الركعة

قال ابن عبد البر في هذه المسألة الحجة عند التنازع السنة فمن أدلى بها فقد فلج ومن استعملها فقد نجا

قال وقد روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج حين أقيمت الصلاة فرأى ناسا يصلون

فقال أصلاتان معا وروى نحو ذلك أنس وعبد الله بن سرجس وابن بحينة وأبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواهن كلهن ابن عبد البر في كتاب التمهيد

قال وكل هذا إنكار منه لهذا الفعل

فأما إن أقيمت الصلاة وهو في النافلة ولم يخش فوات الجماعة أتمها ولم يقطعها

لقول الله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم محمد 22

وإن خشي فوات الجماعة

فعلى روايتين إحداهما يتمها لذلك

والثانية يقطعها لأن ما يدركه

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٢٧٢