تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل ومنازل الشمس والقمر وهي ثمانية وعشرون منزلا وهي السرطان والبطين والثريا والدبران والهقعة والهنعة والذراع والنثرة والطرف والجبهة والزبرة والصرفة والعواء والسماك والغفر والزبانا والاكليل والقلب والشولة والنعايم والبلدة وسعد الذابح وسعد بلع وسعد السعود وسعد الأخبية والفرع المقدم والفرع المؤخر وبطن الحوت

منها أربعة عشر شامية تطلع من وسط المشرق أو مائلة عنه إلى الشمال قليلا أولها السرطان وآخرها السماك

ومنها أربعة عشر يمانية تطلع من المشرق أو ما يليه إلى التيامن أولها الغفر وآخرها بطن الحوت ولكل نجم من الشامية رقيب من اليمانية إذا طلع أحدهما غاب رقيبه

وينزل القمر كل ليلة بمنزلة منها قريبا منه ثم ينتقل في الليلة الثانية إلى المنزل الذي يليه

قال الله تعالى والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم يس 39

والشمس تنزل بكل منزل منها ثلاثة عشر يوما

فيكون عودها إلى المنزل الذي نزلت به عند تمام حول كامل من أحوال السنة الشمسية وهذه المنازل يكون منها فيما بين غروب الشمس وطلوعها أربعة عشر منزلا ومن طلوعها إلى غروبها مثل ذلك ووقت الفجر منها منزلان ووقت المغرب منزل وهو نصف سدس سواد الليل وسواد الليل اثنا عشر منزلا

وكلها تطلع من المشرق وتغرب في المغرب إلا أن أوائل الشامية وأواخر اليمانية تطلع من وسط المشرق بحيث إذا طلع جعل الطالع منها محاذيا لكتفه الأيسر كان مستقبلا للكعبة

وكذلك آخر الشامية وأول اليمانية يكون مقاربا لذلك والمتوسط من الشامية وهو الذراع وما يليه من جانبيه يميل مطلعه إلى ناحية الشمال والمتوسط من اليمانية نحو العقرب والنعايم والبلدة والسعود تميل مطالعها إلى اليمين

فاليماني منها يجعله من أمام كتفه اليسرى والشامي يجعله خلف كتفه الأيمن قريبا منها والغارب منها يجعله عند كتفه الأيمن كذلك وإن عرف المتوسط منها بأن يرى بينه وبين أفق السماء سبعة من ها هنا وسبعة من ها هنا استقبله ولكل نجم من هذه المنازل نجوم تقاربه وتسير بسيره من عن يمينه وشماله يكثر عددها حكمها حكمه

ويستدل بها عليه وعلى ما تدل عليه كالنسرين والشعريين والنظم المقارن للهقعة والسماك الرامح والفكة وغيرها وكلها تطلع من المشرق وتغرب في المغرب

وسهيل نجم كبير مضيء يطلع من نحو مهب الجنوب ثم يسير حتى يصير في قبلة المصلي ثم يتجاوزها ثم يغرب قريبا من مهب الدبور والناقة أنجم على صورة الناقة تطلع في المجرة من مهب الصبا ثم تغيب في مهب الشمال

فصل والشمس تطلع من المشرق وتغرب من المغرب وتختلف مطالعها ومغاربها على حسب اختلاف منازلها وتكون في الشتاء في حال توسطها في قبلة المصلي وفي الصيف محاذية لقبلته

فصل والقمر يبدو أول ليلة من الشهر هلالا في المغرب عن يمين المصلي ثم يتأخر كل ليلة نحو المشرق منزلا حتى يكون ليلة السابع وقت المغرب في قبلة المصلي أو مائلا عنها قليلا ثم يطلع ليلة الرابع عشر من المشرق قبل غروب الشمس بدرا تاما وليلة إحدى وعشرين يكون في قبلة المصلي أو قريبا منها وقت الفجر

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٢٦٤