معاذ بن جبل قال لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قال أظهر كبير الإسلام وصغيره وليكن من أكبرها الصلاة فإنها رأس الإسلام بعد الإقرار بالدين إذا كان الشتاء فصل صلاة الفجر في أول الفجر ثم أطل القراءة على قدر ما تطيق ولا تملهم وتكره إليهم أمر الله ثم عجل الصلاة الأولى بعد أن تميل الشمس وصل العصر والمغرب في الشتاء والصيف على ميقات واحد العصر والشمس بيضاء مرتفعة والمغرب حين تغيب الشمس وتوارى بالحجاب وصل العشاء فأعتم بها فإن الليل طويل فإذا كان الصيف فأسفر بالصبح فإن الليل قصير وإن الناس ينامون فأمهلهم حتى يدركوها وصل الظهر بعد أن ينقص الظل وتتحرك الريح فإن الناس ينامون فأمهلهم حتى يدركوها وصلصل العتمة فلفلتعتم بهاها ولا تصلهاهاتى يغيب الشفق وروى ى أيضا في كتابه ع عن عمر أنه ه ل والصلصلاة لها وقوقت شرطه ا اه لا تصتصتصتص الصلاة إلا به وقت صلاة الفجر حين يزايل الرجل أهله ويحرم على الصائم الطعام والشراب فأعطوها نصيبها من القراءة ووقت صلاة الظهر إذا كان القيظ واشتد الحر حين يكون ذلك مثلك وذلك حين يهجر المهجر وذلك لئلا يرقد عن الصلاة
فإذا كان في الشتاء فحين تزيغ عن الفلك حتى تكون على حاجبك الأيمن والعصر وال أن تصفر والمغرب حين يفطر الصائم والعشاء حين يغسق الليل وتذهب حمرة الأفق إلى أن يذهب ثلث الليل الأول من نام عنها بعد ذلك فلا أرقد الله عينه
هذه مواقيت الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا النساء 103
فصل ولا نعلم في استحباب تعجيل الظهر في غير الحر والغيم خلافا
قال الترمذي وهو الذي اختاره أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم
وذلك لما ثبت من حديث أبي برزة وجابر وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم
وقالت عائشة رضي الله عنها ما رأيت أشد تعجيلا للظهر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من أبي بكر ولا من عمر قال الترمذي هذا حديث حسن وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الوقت الأول من الصلاة رضوان الله والوقت الأخير عفو الله تعالى قال الترمذي هذا حديث غريب
وأما في شدة الحر فكلام الخرقي يقتضي استحباب الإبراد بها على كل حال وهو ظاهر كلام أحمد قالالأثرم وعلى هذا مذهب أبي عبد الله سواء يستحب تعجيلها في الشتاء والإبراد بها في الحر وهو قولإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر لظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم رواه الجماعة عن أبي هريرة
وهذا عام
وقال القاضي إنما يستحب الإبراد بثلاثة شروط شدة الحر وأن يكون في البلدان الحارة ومساجد الجماعات فأما من صلاها في بيته أو في مجسد بفناء بيته فالأفضل تعجيلها
وهذا مذهب الشافعي لأن التأخير إنما يستحب لينكسر الحر ويتسع في الحيطان ويكثر السعي إلى الجماعات ومن لا يصلي في جماعة لا حاجة به إلى التأخير وقال القاضي في الجامع لا فرق بين البلدان الحارة وغيرها ولا بين كون المسجد ينتابه الناس أو لا فإن أحمد رحمه الله كان يؤخرها في مسجده
ولم يكن بهذه الصفة
والأخذ بظاهر الخبر أولى
ومعنى الإبراد بها تأخيرها حتى ينكسر الحر ويتسع في الحيطان
وفي