تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا يدل على أنه أخذ به وهذا قول عطاء والثوري والأوزاعي

وروي عن أحمد أنها تجلس أكثر الحيض إلا أن المشهور في الرواية عنه مثل ما ذكر الخرقي وقال أبو حنيفة والشافعي ومالك تجلس جميع الأيام التي ترى الدم فيها إلى أكثر الحيض فإن انقطع لأكثره فما دون فالجميع حيض لأنا حكمنا بأن ابتداء الدم حيض مع جواز أن يكون استحاضة فكذلك أثناؤه ولأنا حكمنا بكونه حيضا فلا ننقض ما حكمنا به بالتجويز كما في المعتادة ولأن دم الحيض دم جبلة والاستحاضة دم عارض لمرض عرض وعرق انقطع والأصل فيها الصحة والسلامة وأن دمها دم الجبلة دون العلة

ولنا إن في إجلاسها أكثر من أقل الحيض حكما ببراءة ذمتها من عبادة واجبة عليها

فلم يحكم به أول مرة كالمعتدة لا يحكم ببراءة ذمتها من العدة بأول حيضة ولا يلزم اليوم والليلة لأنها اليقين

فلو لم نجلسها ذلك أدى إلى أن لا نجلسها أصلا ولأنها ممن لا عادة لها ولا تمييز فلم تجلس أكثر الحيض كالناسية

فصل والمنصوص في المبتدأة اعتبار التكرار ثلاثا فعلى هذا لا تنتقل عن اليقين في الشهر الثالث وقد نص في المعتادة ترى الدم زيادة على عادتها على جلوسها الزائد بمرتين في إحدى الروايتين عنه فكذا ها هنا وقد مضى توجيههما

وعلى الروايات كلها إذا انقطع الدم لأكثر الحيض فما دون وكان في الأشهر الثلاثة على قدر واحد انتقلت إليه وعملت عليه وصار ذلك عادة لها وأعادت ما صامتة من الفرض فيه

لأننا تبينا أنها صامتة في حيضها

فصل وإن انقطع في الأشهر الثلاثة مختلفا ففي شهر انقطع على سبع وفي شهر على ست وفي شهر على خمس

نظرت إلى أقل ذلك وهو الخمس فجعلته حيضا وما زاد عليه لا يكون حيضا حتى يأتي التكرار

نص عليه

وإن جاء في الشهر الرابع ستا أو أكثر صارت الستة حيضا لتكررها ثلاثا وكذلك الحكم في السابع إذا تكرر ثلاثا ومن قال بإجلاسها ستا أو سبعا فإنها تجلس ذلك من غير تكرار ولا تجلس ما زاد عليه حتى يتكرر

ولذلك من أجلسها عادة نسائها فإنه يجلسها ما وافق عادتهن من غير تكرار

فصل ومتى أجلسناها يوما وليلة أو ستا أو سبعا أو عادة نسائها فرأت الدم أكثر من ذلك لم يحل لزوجها وطؤها فيه حتى ينقطع أو يتجاوز أكثر الحيض لأنه يحتمل أن يكون حيضا احتمالا ظاهرا

وإنما أمرناها بالصوم فيه والصلاة احتياطا لبراءة ذمتها

فيجب ترك وطئها احتياطا أيضا وإن انقطع الدم واغتسلت حل وطؤها وهل يكره على روايتين إحداهما لا يكره

لأنها رأت النقاء الخالص

أشبه غير المبتدأة

والثانية يكره

لأننا لا نأمن معاودة الدم فكره وطؤها

كالنفساء إذا انقطع دمها لأقل من أربعين يوما

فإن عاودها الدم في زمن العادة لم يطأها نص عليه لأنه زمن صادف زمن الحيض فلم يجز الوطء فيه كما لو لم ينقطع

وعنه لا بأس بوطئها

قال الخلال الأحوط في قوله على ما اتفقوا عليه دون الأنفس الثلاثة أنه لا يطؤها

| مسألة قال ( فإن استمر بها الدم ولم يتميز قعدت في كل شهر ستا أو سبعا لأن الغالب من النساء هكذا يحضن )

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٢٠٠