الطهارة
لأن حدثها مقيم
ومنها أنه يوجب الغسل عند انقطاعه لقوله عليه السلام امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي وصلي متفق عليه
وهو علم على البلوغ لقوله عليه الصلاة والسلام لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار
ولا تنقضي العدة في حق المطلقة وأشباهها إلا به لقوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء البقرة 288
وأكثر هذه الأحكام مجمع عليها بين علماء الأمة
وإذا ثبت هذا
فالحاجة داعية إلى معرفة الحيض ليعلم ما يتعلق به من الأحكام
قال أحمد رحمه الله الحيض يدور على ثلاثة أحاديث حديث فاطمة وأم حبيبة وحمنة
وفي رواية حديث أم سلمة مكان حديث أم حبيبة وسنذكر هذه الأحاديث وغيرها في مواضعها إن شاء الله تعالى
| مسألة قال ( وأقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمسة عشرة يوما )
هذا الصحيح من مذهب أبي عبد الله وقال الخلال مذهب أبي عبد الله لا اختلاف فيه أن أقل الحيض يوم وأكثره خمسة عشر يوما
وقيل عنه أكثره سبعة عشر يوما وللشافعي قولان كالروايتين في أقله وأكثره وقالإسحاق بن راهويه قالعطاء الحيض يوم واحد وقال سعيد بن جبير أكثره ثلاثة عشر يوما
وقال الثوري وأبو حنيفة وصاحباه أقله واحد وقال سعيد بن جبير أكثره ثلاثة عشر يوما
وقال الثوري وأبو حنيفة وصاحباه أقله ثلاثة أيام وأكثره عشرة لما روى واثلة بن الأسقع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة وقالأنس قرء المرأة ثلاث أربع خمس ست سبع ثمان تسع عشرة
ولا يقول أنس ذلك إلا توقيفا وقال مالك بن أنس ليس لأقله حد
يجوز أن يكون ساعة لأنه لو كان لأقله حد لكانت المرأة لا تدع الصلاة حتى يمضي ذلك الحد
ولنا إنه ورد في الشرع مطلقا منم غير تجديد
ولا حد له في اللغة ولا في الشريعة
فيجب الرجوع فيه إلى العرف والعادة كما في القبض والإحراز والتفرق وأشباهها وقد وجد حيض معتاد يوما
وقال عطاء رأيت من النساء من تحيض يوما وتحيض خمسة عشر
وقال أحمد حدثني يحيى بن آدم قال سمعت شريكا يقول عندنا امرأة تحيض كل خمسة عشر يوما حيضا مستقيما
وقال ابن المنذر قال الأوزاعي عندنا امرأة تحيض غدوة وتطهر عشيا يرون أن حيض تدع له الصلاة وقال الشافعي رأيت امرأة أثبت لي عنها أنها لم تزل تحيض يوما لا تزيد عليه وأثبت لي عن نساء أنهن لم يزلن يحضن أقل من ثلاثة أيام
وذكر إسحاق بن راهوية عن بكر بن عبد الله المزني أنه قال تحيض امرأتي يومين وقال إسحاق قالت امرأة من أهلنا معروفة لم أفطر منذ عشرين سنة في شهر رمضان إلا يومين وقولهن يجب الرجوع إليه
لقوله تعالى ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن البقرة 228
قلولا أن قولهن مقبول ما حرم عليهن الكتمان
وجرى ذلك مجرى قوله ولا تكتموا الشهادة البقرة 283
ولم يوجد حيض أقل من ذلك عادة مستمرة في عصر من الأعصار فلا يكون حيضا بحال
وحديث واثلة يرويه محمد بن أحمد الشامي وهو ضعيف عن حماد بن المنهال وهو مجهول
وحديث أنس يرويه الجلد بن أيوب وهو ضعيف
قال ابن عيينة وهو محدث لا أصل له
وقال أحمد في حديث أنس ليس هو