الله في هذه المسألة وقطع في موضع أنه لا يجزئه
وهو قول الشافعي وقال أبو حنيفة وأبو ثور يجزئه وعن مالك كالمذهبين لأنه مع النسيان غير قادر على استعمال الماء فهو كالعادم
ولنا إنها طهارة تجب مع الذكر فلم تسقط بالنسيان كما لو صلى ناسيا لحدثه
ثم ذكر أو صلى الماسح ثم بان له انقضاء مدة المسح قبل صلاته
ويفارق ما قاسوا عليه فإنه غير مفرط وها هنا هو مفرط بترك الطلب
فصل وإن ضل عن رحله الذي فيه الماء أو كان يعرف بئرا فضاعت عنه ثم وجدها فقال ابن عقيل يحتمل أن يكون كالناسي والصحيح أنه لا إعادة عليه
وهو قول الشافعي لأنه ليس بواحد للماء فيدخل في عموم قوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا المائدة 6
ولأنه غير مفرط بخلاف الناسي وإن كان الماء مع عبده فنسيه العبد حتى صلى سيده احتمل أن يكون كالناسي واحتمل أن لا يعيد لأن التفريط من غيره
فصل إذا صلى ثم بان أنه كان بقربه بئر أو ماء نظرت فإن كانت خفية بغير علامة وطلب فلم يجدها فلا إعادة عليه لأنه غير مفرط وإن كانت أعلامه ظاهرة فقد فرط فعليه الإعادة
| مسألة قال ( والاختيار تأخير التيمم )
ظاهر كلام الخرقي أن تأخير التيمم أولى بكل حال وهو المنصوص عن أحمد وروي ذلك عن علي وعطاء والحسن وابن سيرين والزهري والثوري وأصحاب الرأي وقال أبو الخطاب يستحب التأخير إن رجي وجود الماء وإن يئس من وجوده استحب تقديمه وهو قول مالك وقال الشافعي في أحد قوليه التقديم أفضل إلا أن يكون واثقا بوجود الماء في الوقت
لأنه لا يستحب ترك فضيلة أول الوقت وهي متحققة لأمر مظنون
ولنا قول علي رضي الله عنه في الجنب
يتلوم ما بينه وبين آخر الوقت فإن وجد الماء وإلا تيمم ولأنه يستحب التأخير للصلاة إلى بعد العشاء وقضاء الحاجة كيلا يذهب خشوعها وحضور القلب فيها ويستحب تأخيرها لإدراك الجماعة
فتأخيرها لإدراك الطهارة المشترطة أولى
| مسألة قال ( فإن تيمم في أول الوقت وصلى أجزأه وإن أصاب الماء في الوقت )
وجملة ذلك أن العادم للماء في السفر إذا صلى بالتيمم ثم وجد الماء إن وجده بعد خروج الوقت فلا إعادة عليه إجماعا قال أبو بكر بن المنذر أجمع أهل العلم على أن من تيمم وصلى ثم ود الماء بعد خروج وقت الصلاة أن لا إعادة عليه وإن وجده في الوقت لم يلزمه أيضا إعادة سواء يئس من وجود الماء في الوقت أو غلب على ظنه وجوده فيه
وبهذا قال أبو سلمة والشعبي والنخعي والثوري ومالك والشافعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي وقال عطاء وطاوس والقاسم بن محمد ومكحول وابن سيرين والزهري وربيعة يعيد الصلاة
ولنا ما روى أبو داود عن أبي سعيد أن رجلين خرجا في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما