تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم خرج ماء الرجل من فرجها فلا غسل عليها وبهذا قال قتادة والأوزاعي وإسحاق وقال الحسن تغتسل لأنه متى خرج فأشبه ماءها والأول أولى

لأنه ليس منيها

فأشبه غير المني

| مسألة قال ( والتقاء الختانين )

يعني تغييب الخشفة في الفرج فإن هذا الموجب للغسل سواء كانا مختتنين أو لا وسواء أصاب موضع الختان منه موضع ختانها أو لم يصبه

ولو مس الختان الختان من غير إيلاج فلا غسل بالاتفاق

واتفق الفقهاء على وجوب الغسل في هذه المسألة إلا ما حكي عن داود أنه قال لا يجب لقوله عليه السلام الماء من الماء وكان جماعة من الصحابة رضي الله عنهم يقولون لا غسل على من جامع فأكسل يعني لم ينزل

ورووا في ذلك أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

وكانت رخصة رخص فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أمر بالغسل قال سهل بن سعد حدثني أبي بن كعب أن الماء من الماء كان رخصة أرخص فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نهى عنها متفق عليه

ورواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي وقال حديث صحيح

وروي عن أبي موسى الأشعري قال اختلف في ذلك رهط من المهاجرين والأنصار فقال الأنصاريون لا يجب الغسل إلا من الماء الدافق أو من الماء وقال المهاجرون بل إذا خالط فقد وجب الغسل فقال أبو موسى فأنا أشفيكم من ذلك فقمت فاستأذنت على عائشة فقلت يا أماه ويا أم المؤمنين إني أريد أن أسألك عن شيء وأنا أستحييك فقالت لا تستحي أن تسألني عن شيء كنت سائلا عنه أمك التي ولدتك

فإنما أنا أمك

قلت فما يوجب الغسل قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل متفق عليه

وفي حديث عن عمر رضي الله عنه أنه قال من خالف في ذلك جعلته نكالا وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قعد بين شعبها الأربع وجهدها فقد وجب عليه الغسل متفق عليه

زاد مسلم إن لم ينزل قال الأزهري أراد بين شعبتي رجليها وشعبتي شفريها

وحديثهم منسوخ بدليل حديث سهل بن سعد

والحمد لله

فصل ويجب الغسل على كل واطىء وموطوء إذا كان من أهل الغسل سواء كان الفرج قبلا أو دبرا كل آدمي أو بهيمة حيا أو ميتا طائعا أو مكرها نائما أو يقظانا وقال أبو حنيفة لا يجب الغسل بوطء الميتة والبهيمة لأنه ليس بمقصود ولأنه ليس بمنصوص عليه ولا في معنى المنصوص

ولنا إنه إيلاج في فرج فوجب به الغسل كوطء الآدمية في حياتها ووطء الآدمية الميتة داخل في عموم الأحاديث المروية

وما ذكروه ينتقض بوطء العجوز والشوهاء

فصل وإن أولج بعض الحشفة أو وطىء دون الفرج أو في السرة ولم ينزل فلا غسل عليه لأنه لم يوجد التقاء الختانين ولا ما في معناه وإن انقطعت الحشفة فأولج الباقي من ذكره وكان بقدر الحشفة وجب الغسل وتعلقت به أحكام الوطء من المهر وغيره وإن كان أقل من ذلك لم يجب شيء

فصل فإو أولج في قبل خنثى مشكل أو أولج الخنثى ذكره في فرج أو وطىء أحدهما الآخر في قبله فلا غسل على واحد منهما

لأنه يحتمل أن تكون خلقة زائدة

فإن أنزل الواطىء أو أنزل الموطوء من قبله فعلى

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ١٣١