تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب ما ينقض الطهارة

| مسألة قال أبو القاسم ( والذي ينتقض الطهارة ما خرج من قبل أو دبر )

وجملة ذلك أن الخارج من السبيلين على ضربين معتاد كالبول والغائط والمني والمذي والودي والريح

فهذا ينقض الوضوء إجماعا

قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن خروج الغائط من الدبر وخروج البول من ذكر الرجل وقبل المرأة وخروج المذي وخروج الريح من الدبر

أحداث ينتقض كل واحد منها الطهارة

ويوجب الوضوء

ودم الاستحاضة ينقض الطهارة في قول عامة أهل العلم إلا في قول ربيعة

الضرب الثاني نادر كالدم والدود والحصى والشعر فينقض الوضوء أيضا وبهذا قال الثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وكان عطاء والحسن وأبو مجلز والحكم وحماد والأوزاعي وابن المبارك يرون الوضوء من الدود يخرج منالدبر ولم يوجب مالك الوضوء من هذا الضرب لأنه نادر أشبه الخارج من غير السبيل

ولنا أنه خارج من السبيل

أشبه المذي

ولأنه لا يخلو من بلة تتعلق به فينتقض الوضوء بها

وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المستحاضة بالوضوء لكل صلاة ودمها خارج غير معتاد

فصل وقد نقل صالح عن أبيه في المرأة يخرج من فرجها الريح ما خرج من السبيلين ففيه الوضوء

وقال القاضي خروج الريح من الذكر وقبل المرأة ينقض الوضوء

وقال ابن عقيل يحتمل أن يكون الأشبه بمذهبنا في الريح يخرج من الذكر أن لا ينقض لأن المثانة ليس لها منفذ إلى الجوف ولا جعلها أصحابنا جوفا ولم يبطلوا الصوم بالحقنة فيه

ولا نعلم لهذا وجودا

ولا نعلم وجوده في حق أحد

وقد قيل إنه يعلم وجوده بأن يحس الإنسان في ذكره دبيبا

وهذا لا يصح

فإن هذا لا يحصل به اليقين والطهارة لا تنتقض بالشك

فإن قدر وجود ذلك يقين نقض الطهارة لأنه خارج من أحد السبيلين

فنقض قياسا على سائر الخوارج

فصل وإن قطر في إحليله دهنا ثم عاد فخرج نقض الوضوء

لأنه خارج من السبيل

ولا يخلو من بلة نجسة تصحبه فينتقض بها الوضوء كما لو خرجت منفردة

ولو احتشى قطنا في ذكره ثم خرج وعليه بلل نقض الوضوء لأنه لو خرج منفردا لنقض فكذلك إذا خرج مع غيره

فإن خرج ناشفا ففيه وجهان

أحدهما ينقض لأنه خارج من السبيل

فأشبه سائر الخوارج

والثاني لا ينقض لأنه ليس بين المثانة والجوف منفذ فلا يكون خارجا من الجوف

ولو احتقن في دبره فرجعت أجزاء خرجت من الفرج نقضت الوضوء وهكذا لو وطىء امرأته دون الفرج فدب ماؤه فدخل الفرج ثم خرج نقض الوضوء وعليهما الاستنجاء لأنه خارج من السبيل لا يخلو من بلة تصحبه من الفرج

فإن لم يعلما خروج شيء منه احتمل وجهين

أحدهما النقض فيهما لأن

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ١١١