أبو داود لأن عبد الله بن المغفل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبولن أحدكم في مستحمه ولأنه لا يأمن أن يكون فيه حيوان يلسعه أو يكون مسكنا للجن فيتأذى بهم فقد حكي أن سعد بن عبادة بال في جحر بالشام ثم استلقى ميتا فسمعت الجن تقول نحن قتلنا سيد الخز رج سعد بن عبادة ورميناه بسهمي ن فلم تخطىء فؤاده ولا يبول في مستحمه فإن عامة الوسواس منه رواه أبو داود وابن ماجة وقال سمعت علي بن محمد الطنافسي يقول إنما هذا في الحفيرة
فأما اليوم فمغسلاتهم الجص والصاروج والقير
فإذا بال وأرسل عليه الماء فلا بأس به
وقد قيل إن البصاق على البول يورث الوسواس وإن البول على النار يورث السقم وتوقي ذلك كله أولى ويكره أن يتوضأ على موضع بوله أو يستنجي عليه لئلا يتنجس به
فصل ويعتمد في حال جلوسه على رجله اليسرى لما روى سراقة بن مالك قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتوكأ على اليسرى وأن ننصب اليمنى
رواه الطبراني في المعجم ولأنه أسهل لخروج الخارج ولا يطيل المقام أكثر من قدر الحاجة لأن ذلك يضره وقد قيل إنه يورث الباسور
وقيل إنه يدمي الكبد وربما آذى من ينتظره
ويستحب أن يغطي رأسه لأن ذلك يروى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه
ولأنه حال كشف العورة فيستحي فيها ويلبس حذاءه لئلا تتنجس رجلاه
ولا يذكر الله تعالى على حاجته إلا بقلبه
وكره ذلك ابن عباس وعطاء وعكرمة وقال ابن سيرين والنخعي لا بأس به لأن الله تعالى ذكره محمود على كل حال
ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد السلام في هذه الحال فذكر الله أولى فإذا عطس حمد الله بقلبه ولم يتكلم
وقال ابن عقيل فيه رواية أخرى أنه يحمد الله بلسانه والأول أولى
لما ذكرناه فإنه إذا لم يرد السلام الواجب فما ليس بواجب أولى
ولا يسلم ولا يرد على مسلم
لما روى ابن عمر أن رجلا مر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم فلم يرد عليه السلام
قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح
وعن جابر أن رجلا مر علي النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم علي فإنك إن فعلت ذلك لم أرد عليك رواه ابن ماجه ولا يتكلم لما روى أبو سعيد قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان فإن الله يمقت على ذلك رواه أبو داود
فصل إذا أراد دخول الخلاء ومعه شيء فيه ذكر الله تعالى استحب وضعه
وقال أنس بن مالك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه
رواه ابن ماجة وأبو داود وقال هذا حديث منكر
وقيل إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يضعه لأن فيه محمد رسول الله ثلاثة أسطر فإن احتفظ بما معه مما فيه ذكر الله تعالى واحترز عليه من السقوط أو أدار الخاتم إلى باطن كفه فلا بأس
قال أحمد الخاتم إذا كان فيه اسم الله يجعله في باطن كفه ويدخل الخلاء
وقال عكرمة اقلبه هكذا في باطن كفك فاقبض عليه وبه قال