تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيْوَةَ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ جَاءَ هُوَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُكَلِّمَانِهِ فِيمَا قَسَمَ مِنْ خُمْسِ خَيْبَرَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَسَمْتَ لِإِخْوَانِنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَلَمْ تُعْطِنَا شَيْئًا، وَقَرَابَتُنَا مِثْلُ قرَابَتِهِمْ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا أَرَى هَاشِمًا، وَالْمُطَّلِبَ شَيْئًا وَاحِدًا» وَقَالَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: وَلَمْ يَقْسِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنْ ذَلِكَ الْخُمْسِ شَيْئًا كَمَا قَسَمَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَلِبَنِي الْمُطَّلِبِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقْسِمُ الْخُمْسَ نَحْوَ قَسْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

١٦٢ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكُلُّ قُرَيْشٍ ذَاتُ قَرَابَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَبَنُو عَبْدِ شَمْسٍ مُسَاوِيَةٌ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الْقَرَابَةِ وَهُمْ مَعًا بَنُو أُمٍّ وَأَبٍ وَإِنِ انْفَرَدَ بَعْضُ بَنِي الْمُطَّلِبِ بِوِلَادَةٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ دُونَهُمْ فَلَمَّا لَمْ يَكُنِ السَّهْمُ لِمَنِ انْفَرَدَ بِالْوِلَادَةِ مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ دُونَ مَنْ لَمْ يَظُنَّهُ وَلَادَةَ بَنِي هَاشِمٍ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمْ إِنَّمَا أُعْطُوا خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِمْ بِقَرَابَةِ جِذْمِ النَّسَبِ مَعَ كَيْنُونَتِهِمْ مَعًا مُجْتَمِعِينَ فِي نَصْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِالشِّعْبِ وَقَبْلَهُ وَبَعْدَهُ وَمَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ خَاصَّةً وَلَقَدْ وَلَدَتْ بَنُو هَاشِمٍ فِي قُرَيْشٍ فَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ بِوِلَادَتِهِمْ مِنَ الْخُمْسِ شَيْئًا وَبَنُو نَوْفَلٍ مُسَاوِيَةٌ بَنِي الْمُطَّلِبِ فِي جِذْمِ النَّسَبِ

١٦٣ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] الْآيَةَ، فَلَمَّا أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ فِي الْإِقْبَالِ دَلَّتْ سُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى أَنَّ الْغَنِيمَةَ الْمَخْمُوسَةَ فِي كِتَابِ اللَّهِ غَيْرُ السَّلَبِ إِذَا كَانَ السَّلَبُ مَغْنُومًا وَلَوْلَا الِاسْتِدَلَالُ بِالسُّنَّةِ وَحُكْمُنَا بِالظَّاهِرِ لَقَطَعْنَا كُلَّ مَنْ لَزِمَهُ اسْمُ سَرِقَةٍ وَأَعْطَيْنَا سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ قَرَابَةٌ، ثُمَّ خَلُصَ ذَلِكَ إِلَى طَوَائِفَ مِنَ الْعَرَبِ؛ لِأَنَّ لَهُ فِيهِمْ وَشَائِجَ أَرْحَامٍ وَخَمَّسْنَا السَّلَبَ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْغُنْمِ مَعَ مَا سِوَاهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ.

١٦٤ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]

⦗٥٢⦘، وَقَالَ: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] فَأَجْمَلَ اللَّهُ إِحْلَالَ الْبَيْعِ وَتَحْرِيمِ الرِّبَا فِي كِتَابِهِ وَلَمْ يُفَسِّرِ الرِّبَا فِي كِتَابِهِ فَفَسَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِسُنَّتِهِ

السنة للمروزي · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنة للمروزيص ٥١