61 - حدثنا محمد بن يحيى ، ثنا أبو داود ، ثنا أيوب بن عتبة ، عن قيس بن طلق ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « لا وتران في ليلة » وتقدم أن أبا بكر وعمر تذاكرا الوتر عند رسول الله A ، فقال أبو بكر : أما أنا فإني أنام على وتر ، الحديث ، وعن عائشة ، عن أبي بكر الصديق أنه « كان يوتر قبل أن ينام ، فإذا قام من الليل صلى مثنى مثنى حتى يفرغ مما يريد أن يصلي » ، وسأل عمرو بن مرة سعيد بن المسيب عن الوتر ؟ فقال : كان عبد الله بن عمر ، يوتر أول الليل ، فإذا قام نقض وتره ، ثم صلى ، ثم أوتر آخر صلاته ، وكان عمر يوتر آخر الليل ، وكان خيرا مني ومنهما أبو بكر يوتر أول الليل ، ويشفع آخره « ، وعن عمار بن ياسر ، وقد » سئل عن الوتر ، فقال : أما أنا فأوتر قبل أن أنام ، فإن رزقني الله شيئا ، صليت شفعا شفعا إلى أن أصبح ، وعن سعيد بن جبير ، وقد سأله حبيب بن أبي عمرة عن الوتر فقال : الأكياس يوترون أول الليل ، وذوو القوة يوترون آخر الليل ، فقلت : فكيف أنت ، قال : آخر الليل ، قلت : فكيف توتر أنت ، قال : آخر الليل . قلت : فإن ناسا يوترون أول الليل ، ثم يقوم أحدهم فيشفع بركعة . فقال : قال ابن عباس : « ذاك الذي يلعب بوتره » وعن ابن عباس ، « في الذي يوتر ثم يريد أن يصلي ، قال : يصلي مثنى مثنى . وفي رواية : حسبه وتره الأول . وفي أخرى : إذا أوترت أول الليل ، ثم قمت تصلي فاشفع إلى الصباح ، فإنك على وتر » ، وعن ابن عباس ، وعائذ بن عمرو ، قالا : « إذا أوترت فلا توتر آخره ، وإذا أوترت آخره فلا توتر أوله » ، وسئلت عائشة ، « عن الرجل يوتر ثم يستيقظ ، فيشفع بركعة ، ثم يوتر بعد ذلك ؟ قالت : ذاك الذي يلعب بوتره ، وعن ابن عباس ، لما بلغه فعل ابن عمر لم يعجبه ، وقال : ابن عمر يوتر في ليلة ثلاث مرات ، وعن عائشة ، » الذين ينقصون وترهم هم الذين يلعبون بصلاتهم « ، وعن أبي هريرة ، » إذا صليت العشاء صليت بعدها خمس ركعات ، ثم أنام ، فإن قمت صليت مثنى مثنى ، وإن أصبحت أصبحت على وتر « ، وسئل رافع بن خديج ، عن الوتر فقال : أما أنا ، فإني أوتر من أول الليل ، فإن رزقت شيئا من آخره ، صليت ركعتين ركعتين حتى أصبح ، وكان ابن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن يصليان بعد العتمة ركعتين ، ثم يوتران ، ويقولان : » ذاك كافيك لما قبله وما بعده « ، وعن عمرو بن ميمون ، في الذي يوتر ثم يستيقظ ، فقال : » يشفع بركعة « ، وعن علقمة : » إذا أوترت ثم قمت فاشفع حتى تصبح « ، وعن جعفر ، سألت ميمون ، عن الرجل يوتر من آخر الليل وهو يرى أنه قد دنا الصبح ، فينظر فإذا عليه ليل طويل ، فأيهما أحب إليك : أن يجلس حتى يصبح بعد وتره ، أو يصلي مثنى مثنى ، ؟ فقال : » لا بل يصلي حتى يصبح « ، وعن يحيى بن سعيد : » ما أحب إذا نمت على وتر ، ثم استيقظت أن أنقض وتري ، ولي كذا وكذا ، ولكن أصلي مثنى مثنى حتى أصبح « ، وقيل للأوزاعي فيمن أوتر في أول الليل ثم استيقظ آخر ليلته ، أله أن يشفع وتره بركعة ثم يصلي شفعا شفعا حتى إذا تخوف الفجر أوتر بركعة ؟ ، . فكره ذلك وقال : بل يصلي بقية ليلته شفعا شفعا حتى يصبح ، وهو على وتره الأول ، وقال مالك ، » من أوتر من أول الليل ثم نام ، ثم قام ، فبدا له أن يصلي فليصل مثنى مثنى ، وهو أحب ما سمعت إلي « قال محمد بن نصر : وهذا مذهب الشافعي وأحمد ، وهو أحب إلي ، وإن شفع وتره اتباعا للأخبار التي رويناها رأيته جائزا وقال علي بن أبي طالب » الوتر ثلاثة ، من شاء أوتر أول الليل ، فكفاه ذاك ، فإن قام وعليه ليل ، فإن شاء صلى ركعة وسجدتين ، فكانت شفعا لما بين يديها ، ثم صلى ما بدا إذا فرغ ، ومن شاء أخر وتره إلى آخر الليل « ، وعن الحسن ، : » إن شئت أوترت من أول الليل ، ثم صليت من آخر الليل شفعا شفعا ، وإن شئت صليت إلى وترك ركعة ثم صليت شفعا شفعا ، وإن شئت أوترت من آخر الليل ، كل ذلك حسن جميل « قال محمد بن نصر : وقد قال بعض من ذهب هذا المذهب : قول النبي A : » اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا « إنما هو ندب واختيار ، وليس بإيجاب ، والدليل على ذلك صلاة النبي A بعد الوتر ، وكذلك قوله : » صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة « ، إنما هو ندب واختيار لا إيجاب ، والدليل عليه وتر النبي A بخمس وسبع وتسع ، لم يسلم إلا في آخرهن وسئل أحمد فيمن أوتر أول الليل ثم قام يصلي : قال : يصلي ركعتين ركعتين ، قيل : وليس عليه وتر ؟ قال : » لا «
صلاة الوتر · الصفحة ٨٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
صلاة الوترص ٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي