تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

36 - حدثنا يحيى ، عن مالك ، عن نافع ، وعبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، أن رجلا سأل رسول الله A عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، أن رجلا سأل رسول الله A عن صلاة الليل ، فقال : « صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى » ، وفي لفظ : « من صلى فليصل مثنى مثنى ، فإذا خشي الفجر ركع ركعة واحدة أوترت له ما صلى » ، وفي أخرى : « فإن خفت الصبح فأوتر بركعة واحدة » ، وفي رواية : أمرنا رسول الله A أن نصلي مثنى مثنى ، فإذا خشينا الصبح أوترنا بركعة ، وفي آخر : « صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا أردت النوم فاركع ركعة توتر لك ما صليت » وعن عقبة بن حريث ، قلت لابن عمر : قول النبي A : « صلاة الليل مثنى مثنى » . قال : « يسلم بين كل ركعتين » وعن سفيان الثوري مثله وفي الباب عن عمرو بن عبسة ، وأبي أيوب الأنصاري قال محمد بن نصر : فالذي نختاره لمن صلى بالليل في رمضان وغيره أن يسلم بين كل ركعتين ، حتى إذا أراد أن يوتر صلى ثلاث ركعات يقرأ في الركعة الأولى ب سبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية ب قل يا أيها الكافرون ، ويتشهد في الثانية ويسلم ، ثم يقوم فيصلي ركعة يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ، وقل هو الله أحد والمعوذتين ، وقد روي عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه أوتر بسبع ، لم يجلس إلا في السادسة والسابعة ، ولم يسلم إلا في آخرهن ، وقد روي عنه أنه أوتر بتسع لم يجلس إلا في الثامنة والتاسعة ، وكل ذلك جائز أن يعمل به اقتداء به A غير أن الاختيار ما ذكرنا ؛ لأن النبي A لما سئل عن صلاة الليل أجاب بأن صلاة الليل مثنى مثنى ، فاخترنا ما اختار هو لأمته وأجزنا فعل من اقتدى به ففعل مثل فعله إذ لم يرو عنه نهي عن ذلك ، بل قد روي عنه أنه قال : « من شاء فليوتر بخمس ، ومن شاء فليوتر بثلاث ، ومن شاء فليوتر بواحدة ، غير أنض الأخبار التي رويت عنه A أنه أوتر بواحدة هي أثبت وأصح وأكثر عند أهل العلم بالأخبار ، واختياره حين سئل كان كذلك ؛ فلذلك اخترنا الوتر بركعة على ما فسرنا ، واخترنا العمل بالأخبار الأخر ؛ لأنها أخبار حسان غير مدفوعة عند أهل العلم بالأخبار ، وقد روينا عن جماعة من السلف من أصحاب النبي A ومن بعدهم أنهم أوتروا بركعة ، وسنذكر الأخبار المروية عنهم في ذلك بأسانيدها إن شاء الله تعالى

صلاة الوتر · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صلاة الوترص ٤٦