تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب وقت الوتر أوله وآخره تقدم قوله : « إن الله أمدكم بصلاة هي خير من حمر النعم » . وقوله : « ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر » . وساقه هنا من عدة طرق . ثم قال محمد بن نصر : قد اختلفت ألفاظ متون هذه الأخبار التي جاءت عن النبي A أنه قال : « الله زادكم صلاة ، أو أمدكم بصلاة » فقال بعضهم : « جعلها لكم ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر » ، وقال بعضهم « ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح » ، وهى أخبار في أسانيدها مطعن لأصحاب الحديث ، وقد روينا عن غير واحد من الصحابة أنهم قالوا : الوتر ما بين الصلاتين ، وعن غير واحد منهم أنهم أوتروا بعد طلوع الفجر . والذي اتفق عليه أهل العلم أن ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر وقت للوتر ، واختلفوا فيما بعد ذلك إلى أن يصلى الفجر ، وقد روي عن النبي A أنه أمر بالوتر قبل طلوع الشمس ، وسنذكر الأخبار المروية في ذلك إن شاء الله تعالى وعن علي بن أبي طالب الوتر ما بين الصلاتين وعن ابن مسعود الوتر ما بين الصلاتين ، صلاة العشاء الآخرة ، وصلاة الفجر ، ومتى ما أوترت فحسن وقال رجل لأبي الدرداء : أمران كان يصنعهما معاذ بن جبل ، والصنابحي قال : وما ذاك ؟ ، قال : كانا يغدوان إلى المسجد ، فإن دعيا إلى جنازة شهداها وإلا انصرفا إلى أهلهما ، فإن وجدا طعاما أكلا ، وإلا قالا : إنا صائمان ، وكانا يصليان من الليل مثنى مثنى ، فإذا طلع الفجر أوترا ، فقال أبو الدرداء : ونحن نصنع ذلك وسئل الشعبي عن الوتر فقال : إذا نعب المؤذنون وعن ابن عون : « يعجبني الوتر مع أذان حريث مؤذن بني أسد ، فإنه يصر بالفجر »

صلاة الوتر · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صلاة الوترص ٢٥