82 - حدثنا إسحاق ، أخبرنا وهب بن جرير ، ثنا شعبة ، عن أبي التياح ، عن رجل من عنزة ، عن رجل من بني أسد قال : خرج علي حين ثوب المثوب لصلاة الصبح ، فقال : إن رسول الله A أمرنا بالوتر « وإنه أثبت وتره في هذه الساعة ، وعن الأسود : سألت عائشة ، متى توترين ؟ قالت : » ما أوتر إلا بين الإقامة والأذان ، وما تؤذنون حتى نصبح « ، وعن عبد الله بن مسعود : » الوتر ما بين الصلاتين « ، وعن علي ، » ما بينك وبين صلاة الغداة وتر ، متى أوترت فحسن « وسئل عن رجل نام عن الوتر ، حتى أصبح أو نسيه فقال : يصليه إذا استيقظ أو إذا ذكر » ، وعن ابن مسعود ، « لو أوترت بعد طلوع الفجر ما باليت » ، وقال عروة : « أو ليس بعد طلوع الفجر حزب حسن » ، وسئل عبد الله « هل بعد الأذان وتر ، قال : » نعم ، وبعد الإقامة « ، وسئل ابن عمر ، عمن أصبح ولم يوتر ، فقال : » إني الليلة لم يفجأني إلا الصبح ، فأوترت « ، وفي رواية : » الوتر ما بين صلاة العشاء الآخرة إلى صلاة الفجر « ، وفي أخرى : » أما أنا فأختم النهار بوتر ، وأفتحه بوتر « ، يعني : الوتر بعد طلوع الفجر ، وسئل مرة : سأله وبرة ، من ترك الوتر حتى تطلع الشمس ، أيصليها ؟ ، فقال : » أرأيت لو تركت صلاة الصبح حتى تطلع الشمس ، أكنت مصليها ؟ « ، قلت : مه . فقال : » مه « ، وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه » إني لأوتر وأنا أسمع الإقامة « ، وخرج عبادة بن الصامت ، يوما لصلاة الفجر ، فلما رآه المؤذن أخذ في الإقامة ، فقال عبادة كما أنت ، فأوتر ولم يكن أوتر ، فأوتر وصلى ركعتين قبل الفجر ، ثم أمره فأقام وصلى ، وكان فضالة بن عبيد » إذا أذن للصبح يقوم ، فيوتر ، ثم يركع ركعتي الفجر ، ثم يصلي صلاة الصبح « ، وعن مسلم بن مشكم : رأيت أبا الدرداء ، غير مرة ، يدخل المسجد ولم يوتر والناس في صلاة الغداة ، فيوتر وراء عمود ، ثم يلحق بالناس في الصلاة . » ، وروي مثل ذلك عن فضالة بن عبيد ، ومعاذ بن جبل وعن عكرمة ، قال : تحدث عند ابن عباس ، رجال من أصحابه حتى تهور الليل ، ثم خرجوا ، وغلبته عينه ، فما استيقظ حتى استيقظ بأصوات أهل البقيع ، وذلك بعدما أصيب بصره ، فقال لي : « تراني أستطيع أن أصلي العشاء أربعا » قلت : نعم ، فصلى ثم قال : « أتراني أستطيع أن أوتر بثلاث » قلت : نعم ، فأوتر فقال : « أتراني أستطيع أن أصلي الركعتين قبل الغداة » قلت : نعم ، فصلاهما ثم صلى الغداة . وفي رواية : أنه نام ولم يوتر ، فأوتر بركعة بعد الصبح ، وعن أبي نضرة ، أقيمت الصلاة ، وصف الصف ، فجاء سعد ، فقالوا : إنا كنا ننتظرك قال : « إني كنت أوتر » ، واستيقظ أبو أسيد الأنصاري ليلة بعدما أصبح ، فجعل يسترجع ويقول : إنا لله ، فاتني وردي من الليل ، وعن أبي العالية ، « أخذتنا ظلمة ليلا ، فخرجنا إلى الجبان ، فبينا نحن كذلك إذ طلع الفجر ، فأوترنا ثم رجعنا » ، وكان عمرو بن شرحبيل يؤم قومه ، فاحتبس عن صلاة الغداة ، فقيل له : ما حبسك ، قال : كنت أوتر « ، وعن طاوس ، » من فاته الوتر حتى يصبح فليوتر حين يذكر « ، وعن إبراهيم : سألت عبيدة ، عن الرجل يستيقظ بالإقامة ، قال » يوتر « ، وعن مسروق ، » إذا أدركتك صلاة الغداة ولم توتر فأوتر « ، وعن مالك ، أنه بلغه أن ابن عباس ، وعبادة بن الصامت ، وعبد الله بن عامر ، والقاسم بن محمد ، » قد أوتروا بعد الفجر « ، وعن عبد الله بن عامر » إني لأوتر وأنا أسمع الإقامة ، أو بعد الفجر « ، وعن القاسم بن محمد ، » إني لأوتر بعد الفجر « ، قال مالك ، » إنما يوتر بعد الفجر من ينام عن الوتر ، ولا ينبغي لأحد أن يتعمد ذلك حتى يضيع وتره بعد الفجر « ، وسئل الأوزاعي ، عن رجل لم يوتر حتى انشق الفجر ، قال : يوتر ، قيل له : فإن سها فركع ركعتين ، قال : يجعلهما ركعتي الفجر ويوتر بواحدة ، وعن سفيان ، » الوتر ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر ، أي الليل أوترت أجزاك ، وكانوا يستحبون أن يوتروا وعليهم من الليل شيء ، وإن أوترت بعد طلوع الفجر فلا بأس ، والليل أحب إليهم « ، وقال مالك ، » إذا دخلت المسجد ولم توتر فأقيمت الصلاة ، فاخرج من المسجد فأوتر ، ومن نسي الوتر حتى دخل في صلاة الصبح ، وحده أو مع الإمام ، ثم ذكر فإن كان وحده انصرف فأوتر ثم صلى الصبح ، إلا أن يخشى فوات الصبح ، وإن كان مع الإمام قطع ، ما لم يركع معه . وفى رواية : سئل مالك عمن أصبح ولم يوتر هل يقضي وتره ؟ ، قال : لم أسمعه . وفي أخرى : « لا يقضي الوتر » ، وعن الحسن ، « في رجل صلى من الصبح ركعة ، فذكر أنه لم يوتر . قال : يخرج فيوتر ، وإن صلى ركعتين مضى ، وليس عليه قضاء ، وإن ذكر أنه لم يوتر بعدما صلى الصبح فلا شيء عليه » ، وعن ابن عباس « من ترك الوتر حتى يصلي الغداة فلا يقضي » ، وعن الشعبي « الوتر لا يقضى ولا ينبغي تركه ، وهو من أشرف التطوع . وسئل عمن نسي الوتر ، فقال : وما يضره » ، وعن مكحول « لا وتر بعد صلاة الفجر » ، وعن إبراهيم ، « إذا صلى الغداة أو طلعت الشمس فلا وتر » ، وعن الحسن ، وقتادة ، « لا وتر بعد صلاة الصبح » ، وقال حماد ، « أوتر وإن طلعت الشمس » ، وسئل نافع عن رجل نسي الوتر حتى صلى الغداة ، فقال : أيوتر أحد بعدما تطلع الشمس ؟ « ، وعن ابن شهاب ، » فيمن نسي الوتر حتى أصبح ، قال : قد فرط في سنة رسول الله A ، فليستغفر الله ، فإنما الوتر بالليل وليس بالنهار « ، وعن الشافعي ، في رواية الزعفراني أنه قال : » نرى أن يصلي الوتر حتى يصلي الصبح ، فإن صلى الصبح ولم يصل الوتر لم يقضه ، وقال بعض الناس : يقضيه ولا يقضي ركعتي الفجر قال : وكلاهما تطوع ، ولو صرنا إلى النظر لم يقض واحدة منهما ، ولكنا إنما اتبعنا في ذلك الأثر ، روينا عن ابن عمر أنه قضى ركعتي الفجر ، وعن ابن مسعود أنه قال : الوتر ما بين الصلاتين . قال : فمن ثم زعمنا أن الوتر إذا زال لم يكن عليه قضاء « ، وفي رواية المزني ، عن الشافعي ، أنه قال : » يصلي الوتر ما لم يصل الغداة ، فإذا صلى الغداة لم يقضه بعد ذلك « ، » وسئل أحمد عن رجل عليه صلوات فوائت ، أيوتر ؟ قال : إن فعل لم يضره . وسئل عمن أصبح ولم يوتر ، قال : يوتر ما لم يصل الغداة ، وفي رواية : ما أعرف الوتر بعد صلاة الغداة . وفي أخرى : يصلي الوتر ما لم يصل الغداة ، وليس عليه بعد صلاة الفجر أن يصليه . وكذلك قال أيوب ، وأبو خيثمة ، وإسحاق « ، وعن مالك ، أيضا أنه قال : » الوتر سنة أوتر رسول الله A وعمل به المسلمون ، وربما أوترت بعد الفجر . قال : لا أرى على أحد أن يوتر بعد صلاة الصبح ، قال : ولا بأس بالوتر على البعير وغيره من الدواب في السفر ، وعنه : لم أسمع أن أحدا من السلف أوتر بعد صلاة الصبح ، وقد سمعت عن غير واحد من أصحاب رسول الله A وغيرهم أنهم أوتروا بعد الفجر ، وقال في الذي ينسى الوتر ثم يذكره وهو مع الإمام في صلاة الصبح : أرى أن ينصرف فيوتر ، وإن فاتته صلاة الإمام كلها ، وأما ركعتا الفجر فلا ينصرف لهما ، ولا يبتديهما بعد الإقامة « قال محمد بن نصر : يمكن أن يكون الذين رأوا أن يوتروا عند الإقامة ، وبعد الإقامة كان مذهبهم أن لا يقضى الوتر بعد صلاة الفجر ، فلذلك كانوا يأمرون بقضائه قبل صلاة الفجر ؛ لأنهم كانوا لا يرون قضاءه بعد الفجر ، قد روي عن جماعة مفسرا على ما قلنا . وقال بعضهم : إذا صلى الغداة لم يوتر بالنهار ، فإذا كانت الليلة الثانية أوتر وترين ، وتر الليلة الماضية ، ووتر الليلة التي هو فيها ؛ لأن وتر الليل لا يقضى بالنهار سئل سعيد بن جبير عن رجل لم يوتر حتى أصبح قال : فليوتر ليلة أخرى . وفي رواية : يوتر من القابلة وترين . وقال بعضهم : إذا ذكر وتره بعد صلاة الغداة أوتر متى ذكره نهارا ، فإذا جاءت الليلة الأخرى ولم يكن أوتر لم يوتر ؛ لأنه إن أوتر في ليلة مرتين صار وتره شفعا » ، « سئل الأوزاعي عمن نسي وتر ليلة فذكر من الغد ، قال : يقضيه متى ما ذكره من يومه حتى يصلي العشاء الآخرة ، فإن لم يذكر حتى يصلي العشاء الآخرة فلا يقضه حتى يصبح ، فإنه إن فعل شفع وتره . وفي رواية : إذا ذكر وتره بعدما صلى الصبح ، فإنه يوتر إذا طلعت الشمس ، ولا يوتر قبل طلوع الشمس ، والوتر عنده سنة من السنن التي تركها إلى غير حرج » ، وفي رواية : سئل عمر عمن ذكر وتره بعد العشاء ، قال : يؤخره ، لا يوتر وتر البارحة ويوتر وتر الليلة ، فيكون وتران في ليلة ، فيصبح على شفع من صلاة ليلته « قال : والذي أقول به إنه يصلي الوتر ما لم يصل الغداة ، فإذا صلى الغداة فليس عليه أن يقضيه بعد ذلك ، وإن قضاه على ما يقضي التطوع فحسن ، قد صلى النبي A الركعتين قبل الفجر بعد طلوع الشمس في الليلة التي نام فيها عن صلاة الغداة حتى طلعت الشمس ، وقضى الركعتين اللتين كان يصليهما بعد الظهر بعد العصر في اليوم الذي شغل فيه عنهما ، وقد كانوا يقضون صلاة الليل إذا فاتتهم بالليل نهارا ، فذلك حسن وليس بواجب »
صلاة الوتر · الصفحة ١٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
صلاة الوترص ١٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي