============================================================ اخذها وأخذ الرملة والداروم (1) وغزة وبيت جبرين بالأمان.
الا م سار مؤيدا منصورا إلى بيت المقدس، فنزل عليه من غربيه في نصف الرجب، وكان بها يومئذ ستون ألف مقاتل، فقاتلهم المسلمون أشد قتال، فطلب الفرنج الأمان، فأمنهم بعد تمنع وقرر على كل رجل عشرة دنانير، وعلى كل امرأة خسة دنانير، وعلى كل صغير وصغيرة دينارين، وان من عجز امهل آربعين وما، ثم يسترق، فأجابوا إلى ذلك، وجمع المال، فكان سبعمائة ألف دينار، اقسمه في الجيش وبقي ثلاثون ألفا ليس معهم فكاك فاستعبدهم وفرقهم الا خلص من أسارى المسلمين عشرين ألفا وأخرج البترك، وهو أعظم عندهم الارتبة من ملوك الفرنج.
لوكان المسجد الأقصى مشغولا بالخنازير وفي غربيه عساكر وفيها ال راحيض، وسدوا المحراب، فبادر المسلمون إلى تنظيفه وتطهيره وبسطوا فيه البسط الفاخرة، وعلقت القناديل، وخطب به الناس يوم الجمعة رابع شعبان، الا صلى صلاح الدين بقبة الصخرة وفرح إذ يجعله الله في هذا الفتح ثانيا لعمر الار صي الله عنه، وقد كانت الفرنج بنوا على الصخرة كنيسة وغيروا أوضاعها الاو ن صبوا مذبحا فحضر الملك المظفر تقي الدين فغسلها بأحمال من ماء الورد [1/219] ال و كنس ساحتها بيده، وغسل جدرانها ثم بخرها بالطيب، وأنقذ الله [بيت المقدس من النصارى بعد أن ملكوه إحدى وتسعين سنة(2) الا في سنة أربع وتمانين وخمسمائة نزل السلطان صلاح الدين على حصن الأكراد، وبث العساكر في تخريب ضياع الفرنج، وقطع أشجارها ونهبهم ثم الرحل إلى انطرطوس(3) فافتتحها عنوة، وسار إلى (1) قال في معجم البلدان: 424/2، الداروم، قلعة بعد غزة للقاصد إلى مصر.
(2) تاريخ الإسلام، مخطوط: 15/ل210، 211 212، 213، 214 ب. مصور عن مكتبة أحمد الثالث بتركيا. ينظر: 598، مركز البحث العلمي بمكة المكرمة.
(3) قال في معجم البلدان: 270/1، أنطرطوس - بلد من سواحل بحر الشام، وهي اخر أعمال دمشق من البلاد الساحلية وأول أعمال حص.
افي تاريخ الذهبي: طرسوس. تاريخ الإسلام، مخطوط: 215/15أ، ينظر 598، مركز البحث العلمي: 937