تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

78 - قال: حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي هريرة، قال: كانت امرأة من دوس يقال لها: أم شريك، أسلمت في رمضان، فبدا لها في الهجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطلبت صاحبة فلقيها رجل من اليهود، فقال: ما تطلبين؟ قالت: صاحبة تصحبني إلى رسول الله، قال: أنا أصحبك، قالت: فانتظرني أملأ سقائي ماء، قال: معي ما يكفيك، قال: فأقبلت معه فساروا يومهم، فلما أمسوا نزلوا فدعاها إلى العشاء، قالت: اسقني ماء، قال: والله لا أسقيك حتى تهودي، قالت: والله لا أتهود أبدا بعد إذ هداني الله للإسلام، فأتت بعيرها فعقلته ثم وضعت رأسها على ركبته ونامت، فما أيقظها إلى برد دلو وقع على جبينها، قالت: فرفعت رأسي فنظرت إليه فإذا أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل فشربت حتى رويت , ونضحت سقائى حتى ابتل، ثم ملأته ثم رفع بين يدي في قراط أبيض يعني جبلا أبيض، حتى توارى عني في السماء، فلما أصبحت قالت: أتاني اليهودي، فقال: أتريدين الماء، قلت: قد والله سقاني الله، قال: من أين نزل عليك، من السماء؟ قلت: إي والله، لقد نزل علي من السماء، قالت: " فشربت حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فخطبها، قالت: لست أرضا لك نفسي وبضعي لك، فزوجني من شئت، فزوجها زيدا وأمر لهم بثلاثين صاعا شعير، وقال: كلوه ولا تكيلوه، وكان عندها عكة من سمن، فأهدتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ففرغوها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: علقوها في مكانها ولا توكوها، فدخلت أم شريك وهي ممتلئة سمنا، فأوكتها، وقالت: يا فلانة، أليس قد أمرتك أن تذهبي بهذه العكة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (ق159ب) قالت: قد والله ذهبت بها ففرغوها، وصرفها فما يقطر منها شيء ولكن قال: علقوها ولا توكوها، فأكلوا منها حتى فنيت وكالوا الشعير فوجدوه ثلاثين صاعا لم ينقص منه شيء ".

منتقى من حديث هشام بن عمار الدمشقي، عن سعيد بن يحيى اللخمي - مخطوط · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منتقى من حديث هشام بن عمار الدمشقي، عن سعيد بن يحيى اللخمي - مخطوطص ٧٦