تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المضمرات والمشكلات وسئل أبو نصر عمن مات يوم الجمعة أو بمكة هل يرجى له فضل قال نعم لأن لبعض المكان والزمان على البعض فضلا فهذا يدل على إرادة السعادة والفضيلة

وجاء في الأخبار عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال ثلاث يعصمهم الله تعالى من عذاب القبر المؤذن والشهيد والمتوفى ليلة الجمعة انتهى

وأفاد المصنف بالمسألة الثانية إلا من الفتنة إذ لا يلزم من عدم العذاب عدم الفتنة واعلم أنه بقي من أحكام يوم الجمعة ما لو استأجر أجيرا شهرا لا يدخل يوم الجمعة للعرف كما في الخلاصة وهي مسألة نفيسة 24 قوله من فن الجمع والفرق

قال بعض الفضلاء لعله في الجمع والفرق وتصحفت على الكتبة وقد قدم في الفهرس الثالث في الجمع والفرق وفي أوله بيان أحكام يكثر دورها ويقبح بالفقيه جهلها أو من ظرفية كما في قوله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله

25 قوله ولله الحمد والمنة

قدم الظرف مع أن الاختصاص يحصل بدون التقديم إما للاهتمام به تعالى وإشعارا بأنه لا بد من حضوره في قلب كل مؤمن قبل كل شيء على ما يشير إليه ما يروى ما رأيت شيئا إلا رأيت الله قله

وإما لأن في إفادة اللازم الاختصاص الثبوتي بحثا ولهذا قال صاحب الكشاف في سورة التغابن قدم الظرفان ليدل بتقدمهما على اختصاص الملك والحمد به تعالى وإن صرح أيضا بأن في الحمد لله دلالة على الاختصاص ولهذا مزيد بسط في حواشي الكشاف

وأما المنة فالظاهر أنها إما من من عليه أي أنعم أي له الحمد والنعمة وأما بمعنى الامتنان كما في

غمز عيون البصائر · الجزء ٤ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٤ · ص ٧٣