القرب يحصل بما يوجب التقرب اللهم لا أن يختص عدم التكرار بشيء من الآثار
وفي السراج الوهاج فإن قيل هل تسن تحية المسجد كلما دخله أم لا قيل فيه خلاف قال بعضهم نعم لأنه معتبر بتحية الإنسان فإنه يحيه كلما لقيه وقال بعضهم مرة واحدة وهذا إذا كان نائيا أما إذا كان جار المسجد لا يصليها كما لا يحسن لأهل مكة طواف القدوم انتهى
ووقع السؤال عن مسجدين متلاصقين دخل أحدهما وصلى فيه ثم دخل الآخر فهل يطلب له تحيته أو لا لأنهما في حكم مسجد واحد والذي يظهر أنه يطلب له لأنه مسجد آخر حقيقة
قوله ويستحب عقد النكاح فيه
كذا في منية المفتي وعبارته عقد النكاح في المسجد لا يكره بل يستحب
22 قوله وجلوس القاضي فيه
عطف على عقد النكاح أي يستحب جلوس القاضي فيه أقول في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي نقلا عن أدب القاضي لا بأس للقاضي أن يجلس في المسجد للقضاء وقال الشافعي يكره وقال مالك إن كان في المسجد فتقدم إليه الخصمان لا بأس بفصل الخصومة وإن تعمد الذهاب إليه في الفصل يكره
لنا الحديث بنيت المساجد لذكر الله تعالى
والحكم سوى بينهما وفي صلاة الجلابي كره أصحابنا القضاء في المسجد وقال الشافعي لا بأس به وفي التفاريق عن محمد يكره القضاء في المسجد والظاهر خلافه وروى الحسن الأفضل في الجامع انتهى
23 قوله لمن أكل ذا ريح كريهة
الريح مؤنثة كما في منظومة المؤنثات السماعية لابن الحاجب
وفي القاموس الريح الشيء الطيب الرائحة ثم قال بعد كلام والرائحة النسيم طيبا أو نتنا انتهى
ومنه يعلم أن المناسب هنا أن يقال لمن أكل ذا رائحة كريهة وذو الرائحة الكريهة كالثوم والبصل والكراث قال عليه الصلاة والسلام