تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واجبا حمل الوجوب على الحكم وذلك إنما يكون بوقوع الطلاق وهو الاجتناب عن المرأة بسبب الطلاق البائن أو وجوب المراجعة بعد الطلاق الرجعي على ما قال عليه الصلاة والسلام لعمر رضي الله تعالى عنه مر ابنك فليراجعها فحمل هذا الكلام على وجوب الحكم بعد الطلاق فيكون الطلاق واقعا

أما العتاق نفسه صلح واجبا فلا حاجة إلى الحكم فلهذا لا يقع في الحال كذا في فروق المحبوبي ومنه يعلم ما في كلام المصنف من الإيجاز البالغ حد الألغاز 3 قوله لانحلال اليمين في الأول بالفاسد بخلاف الثاني

يعني في مسألة النكاح لم تنحل اليمين بالنكاح الفاسد فتنحل بالصحيح وفي الشراء إن حلت بالشراء الفاسد لكن لم يعتق لعدم الملك فلا تنحل بالشراء الصحيح وهذا لأن اليمين المنعقدة على الشراء متناول الفاسد والصحيح واليمين المنعقدة على التزوج تتناول الصحيح لا غير لأن الفاسد من البيع يفيد الملك بالقبض والنكاح الفاسد لا يفيد الملك بالقبض فافترقا

كذا في فروق المحبوبي 4 قوله أعتق أحد عبديه إلخ

يعني رجل قال لأحد عبديه له أحدكما حر فقيل له من عنيت فقال لم أعن هذا أعتق الآخر وكذلك في الطلاق بخلاف ما لو أقر لأحد رجلين ثم قال لم أعن هذا لا يتعين الآخر والفرق أن التعيين في الطلاق والعتاق واجب ولهذا يجبر عليه عند الإجمال بطلب العبد والمرأة فكان نفي أحدهما تعيين الآخر ضرورة إقامة لواجب وفي الإقرار غير واجب ولهذا لا يجبر على البيان

كذا في فروق المحبوبي ومنه يصح كلام المصنف رحمه الله

وإلى هنا انتهى الكلام على الفروق ولم يكمل المصنف رحمه الله هذا الفن إلى آخر كتب الفقه كما فعل في الفنون المتقدمة وقد أكمل ذلك أخوه العلامة عمر بن نجيم في كراسة وهي عندي ولله الحمد والمنة

تكملة أكمل بها الفن السادس أخو المصنف العلامة الشيخ عمر بن نجيم

وضعت في آخر الكتاب في رقم 3

غمز عيون البصائر · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٤ · ص ٣٠٠