تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله وهو فن الفروق الإضافة لأمية والفروق جمع فرق

قال العلامة شهاب الدين القرافي في أوائل كتابه المسمى بأنوار البروق في أنواع الفروق سمعت بعض مشايخنا يعني الإمام شمس الدين الخسرو شاهي يقول فرقت العرب بين فرق بالتخفيف وفرق بالتشديد فالأول في المعاني والثاني في الأجسام ووجه المناسبة فيه أن كثرة الحروف عند العرب تقتضي كثرة المعاني أو زيادتها أو قوتها والمعاني لطيفة والأجسام كثيفة فناسبها التشديد وناسب المعاني التخفيف مع أنه قد وقع في كتاب الله تعالى خلاف ذلك قال الله تعالى وإذ فرقنا بكم البحر فخفف في البحر وهو جسم وقوله تعالى فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين وجاء على قاعدة قوله تعالى وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وقوله تعالى فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وقوله تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ولا تكاد تسمع من الفقهاء إلا قولهم ما الفارق بين المسألتين ولا يقولون ما الفرق بينهما بالتشديد ومقتضى هذه القاعدة أن يقول السائل افرق لي بين المسألتين ولا يقول

غمز عيون البصائر · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٤ · ص ٢٨٣