تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله إن شروط الإمامة المتفق عليها ثمانية إلخ أقول في دعوى الاتفاق على هذه الثمانية نظر

فقد ذكر الطرسوسي في كتابه تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك قال الإمام وأصحابه لا يشترط في صحة تولية السلطان أن يكون قرشيا ولا مجتهدا ولا عدلا بل يجب التقليد من السلطان العادل والجائر وأصله قصة معاوية رضي الله عنه فإن الصحابة رضي الله عنهم تقلدوا من معاوية الأعمال بعدما أظهر الخلاف مع علي رضي الله عنه في نوبته

ثم قال بعد أن نقل عن الشافعية اشتراط هذه الشروط وهذا لا يوجد في الترك ولا في العجم فلا تصح سلطنة الترك عندهم ولا يصح توليتهم للقضاء من الترك على مذهبهم

وفي هذا القول من الفساد ما لا يخفى وفيه من الأذى للسلطان وصرف الرعية عنه ومبايعة الجند له ما لا يخفى

ولهذا قلنا إن مذهبنا أوفق للترك من مذهب الشافعية انتهى

وفي سياسة الدنيا والدين لسعيد بن

غمز عيون البصائر · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٤ · ص ١٤٧