تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقبض المشتري فقال البائع هو حر ثم قال هو حر يعتق لأن الأول يجعل استردادا وفسخا والثاني إعتاقا للملك إن كان بحضرة المشتري وإن لم يكن لا يعتق لأن الاسترداد يكون بحضرة المشتري لا بغيبته وفي البيع الصحيح لا يعتق وإن أقر ألف مرة لأنه إقرار على غير الملك انتهى

ومنه يظهر معنى تكرير لفظ العتق

2 قوله ولو أمره المشتري بإعتاقه عنه ففعل إلخ

والفرق أن القبض في البيع الفاسد حرام فلا يتكلف لإثباته

وفي البيع الصحيح مستحق فيتكلف لإثباته له ويجعل الإعتاق قبضا

3 قوله ولو أمره المشتري بطحن الحنطة ففعل كان للبائع إلخ

أما لو أمر البائع ليخلط الحنطة بحنطة المشتري ففعل كان للمشتري ويكون قبضا في الصحيح والفاسد جميعا لأن خلط الجنس بالجنس استهلاك فإذا اتصل بملك المشتري يجعل قبضا بخلاف الأول لعدم الاتصال بملك المشتري

4 قوله ولو أبرأه عن القيمة إلخ

يعني لو اشترى عبدا شراء فاسدا وقبض العبد ثم فسخا أو أبرأ المشتري عن القيمة ثم هلك العبد عند المشتري فالإبراء لا يصح

وفي البيع الصحيح لو أبرأه عن الثمن بعد الفسخ كان صحيحا ولا شيء عليه بعد الهلاك

والفرق أن بالفسخ في الفاسد ترتفع القيمة بالإبراء عن القيمة في زمان عدم الوجوب ثم بالهلاك تجب بالقيمة أما بالفسخ في البيع الصحيح لا يرتفع ضمان

غمز عيون البصائر · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٤ · ص ١٠٩