تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأب ساكن فيها تجوز وعليه الفتوى أو يسكنها غيره بلا أجر والأم كالأب ولو ميتا والابن في يدها وليس له وصي وكذا من يعوله والصدقة في هذا كله كالهبة كما في التبيين ويفهم من قوله بلا أجر أن الغير لو كان يسكنها بالأجر لم تجز الصدقة وبه صرح البزازي ووجهه في الذخيرة بأنه إذا كان يسكنها بالأجر فيده على الموهوب ثابتة بصفة اللزوم فيمنع قبض غيره تمام الهبة بخلاف ما إذا كان بغير أجر

3 قوله قبول الصبي العاقل الهبة صحيح

أقول وكذا رده كما في الولوالجية وعبارتها إذا وهب إنسان لصغير يعبر عن نفسه شيئا يصح رده كما يصح قبوله لأنه ليس إبطال حق ثابت لصغير فيملكه انتهى

قلت وكذا قبول العبد المحجور صحيح كما في رمز المقدسي وعبارته وهب لعبد محجور ونحوه فالقبول والقبض له لأن ذلك نافع للمولى والعبد مالك بمثله كالاحتطاب والملك للمولى وكذا المكاتب لكن لا يملكه المولى انتهى

قلت ولم يذكر الرد والظاهر أن له الرد وأطلق صحة القبول منه فشمل ما إذا كان الأب حيا أو ميتا كما في الخلاصة

وفي المبسوط وهب للصغير شيئا ليس له أن يرجع فيه وليس للأب التفويض انتهى

وفي الخانية

ويبيع القاضي ما وهب للصغير حتى لا يرجع الواهب في هبته انتهى وهو مخالف لما تقدم عن المبسوط وقيد بالهبة لأن المديون لو دفع ما عليه للصبي ومستأجره لو دفع الأجرة إليه لا يصح وأفاد أنه لا تصح الهبة للصغير الذي لا يعقل ولا تتم بقبضه

وأشار بإطلاقه إلى أن الموهوب لو كان مديونا للصغير تصح الهبة ويسقط الدين كما في الخانية

4 قوله إلا إذا وهب له ما لا نفع له إلخ

كما لو وهب لصبي عبدا أعمى أو ترابا في داره لا يصح

وقيل إن كان يشتري ذلك منه بشيء فإنه يصح قبوله ولا يرد وإن كان لا يشتري منه ويلزمه مؤنة النقل ونفقة العبد فإنه يرد كما في جامع أحكام الصغار للأسروشني ويجوز في ما في قوله ما لا نفع له أن تكون معرفة موصولة وأن تكون نكرة موصوفة وعلى كل حال فالرابط محذوف والتقدير ما لا نفع له فيه

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ٨٧