تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صدر الشريعة لأن الدعوى فيها يمكن تصحيحها بتعيين الحق المجهول وقت الصلح على أن دعوى أن الصحيح عدم اشتراط صحة الدعوى مطلقا سواء أمكن تصحيح الدعوى أو لا ممنوع لما في الفتاوى البزازية في الفصل الثاني من كتاب الصلح بعد كلام والذي استقر عليه فتوى أئمة خوارزم أن الصلح عن دعوى فاسدة لا يمكن تصحيحها لا يصح والذي يمكن تصحيحها كما إذا ترك ذكر الحد أو غلط في أحد الحدود يصح انتهى

وفي مجمع الفتاوى سئل شيخ الإسلام أبو الحسن عن الصلح على الإنكار بعد دعوى فاسدة هل هو صحيح أم لا قال لا

ولا بد أن تكون صحيحة انتهى

وقد ظهر بما ذكرنا أن قوله فلا يحتاج إلى التوفيق من عدم التوفيق

26 قوله صلح الوارث مع الموصى له بالمنفعة صحيح لا بيعه

لأن بيع المنافع باطل والصلح متى تعذر اعتباره تمليكا يعتبر إسقاطا من كل وجه ألا ترى أن الصلح عن القصاص جائز وإنما يجوز إسقاطا من كل وجه فلهذا يعتبر الصلح عن المنافع إسقاطا لحقه وإسقاط الحق عن منافع يستحقها الإنسان جائز كما في الشرب ومسيل الماء وإذا جاز بطريق الإسقاط صار كأن الموصى له قال أسقطت حقي

27 قوله وصلح الوارث مع الموصى له بجنين الأمة صحيح وإن كان لا يجوز بيعه

يعني إذا صالح الوارث الموصى له بجنين على شيء مسمى يجوز ذلك

وطريق الجواز أن الموصى له ترك حقه في الجنين بالصلح بما سمى له من الدراهم وملك الورثة الجنين كملكهم الظرف وهي الأمة فيجوز كما في خدمة العبد وسكنى الدار وإنما لم يجز بيع الجنين لأنه لا ثمنية له ولا مالية

28 قوله وطلب الصلح والإبراء إلى آخره

هكذا في البزازية في بحث الاستثناء من كتاب الإقرار والواو بمعنى أو في الموضعين

وفي الخلاصة لو قيل

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ٧٦