تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 قوله والأصل أن الموكل إذا قيد إلخ

قال في المحيط إن الموكل متى شرط في البيع على الوكيل شرطا ينظر إن كان نافعا مفيدا من كل وجه يجب على الوكيل مراعاة شرطه إن أكده بالنفي أو لا وإن كان شرطا لا يفيد ولا ينفعه بل يضره لا تجب عليه مراعاته وإن أكده بالنفي وإن كان شرطا مفيدا نافعا من وجه ضارا من وجه إن أكده بالنفي تجب مراعاته وإن لم يؤكده بالنفي لا تجب مراعاته لأنه متى أكده بالنفي دل على إرادة وجوده لأن إدخال حرف التأكيد والتأييد في الكلام يدل على زيادة المبالغة في إرادة إيجاده مثال الأول بعه بخيار فباع بغير خيار لا يجوز

فإن شرط الخيار نافع مفيد من كل وجه لأنه لا يزيل ملكه للحال فيجب على الوكيل رعايته

ومثال الثاني لو قال بع هذا العبد بنسيئة أو قال لا تبع إلا بالنسيئة فباع بالنقد جاز لأن هذا شرط غير مفيد لأن البيع بالنسيئة يضره وبالنقد ينفعه فلم تجب عليه رعايته

ومثال الثالث ادفع بشهود أو بحضرة فلان فدفع بغير ذلك لم يضمن وإن قال لا تدفع إلا بشهود أو بحضرة فلان فقضاه بغير شهود أو بغير حضرة فلان يضمن كما في الوكيل بالبيع

قالوا هذا إذا كان رجلا رفيع القدر يحتشم الناس مخالفته وإن كان وضيع القدر لا يصير مخالفا لأنه شرط شرطا لا يفيد فلا يجب على المأمور مراعاته

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ٥