تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورقتين وشيء

قال بعض الفضلاء ومحل ما ذكره المصنف فيما إذا كان الحق فيه لواحد مثل الهبة والصدقة وأما إذا كان لهما مثل الشراء والنكاح فلا وهو إطلاق في محل التقييد انتهى

بقي أن يقال يجب تقييد كلام المصنف أيضا بما إذا لم يكن المقر مصرا على إقراره لما سيأتي من أنه لا شيء له إلا أن يعود إلى تصديقه وهو مصر وبه سقط ما قيل أن ما سيأتي مناف لما تقدم

21 قوله إلا في الوقف كما في الإسعاف أقول الأولى حذف هذه المسألة جميعها لما مر في أول الكتاب من استثناء الوقف والطلاق والنسب وغير ذلك وبقي الإقرار بالنكاح هل يرتد أو لا لم أره 22 قوله الاختلاف في المقر به يمنع الصحة أي اختلاف في نفس المقر به يمنع صحة الإقرار كما لو أقر بالدين والمقر له يدعي العين أو على العكس لأن المقر له لما ادعى غير ما أقر به المقر ردا لإقراره وهو يرتد بالرد لما عرف

وما ادعاه المقر له لا يثبت لأن المقر ينكره ومتى وقع الاختلاف في السبب يثبت المقر به ويبطل السبب لأنه هو الذي فيه الاختلاف فإذا بطل وصار كأن لم يكن بقي إقرارا بمال مطلق غير مقيد بالسبب وهو مقبول لأن صحته غير مفتقرة إلى ذكر السبب ومتى وقع الاختلاف في بعض المقر به فإن ذلك القدر يبطل ويصح الإقرار فيما بقي بخلاف المشهود له إذا كذب شاهده في بعض ما شهد له به حيث تبطل شهادته في الجميع لأن التكذيب تفسيق والفسق مانع من قبول الشهادة دون الإقرار

كذا في شرح تلخيص الجامع للقاضي فخر الدين عثمان المارديني وبه سقط ما قيل

قوله الاختلاف في المقر به يمنع الصحة لا يخلو عن شيء إذ لو ادعى المقر له الإقرار له بمائة مثلا والمقر رفض الإقرار بسبعين كان الظاهر لزوم السبعين التي اعترف بها كما لا يخفى اللهم إلا أن يقال تصديق المقر له المقر شرط الصحة وماهية السبعين غير ماهية المائة فلم يوجد التصديق على السبعين وهذا لا يلائم قول الإمام في مسألة الطلاق

23 قوله وفي سببه لا

يعني لأن الأسباب مطلوبة لأحكامها لا لأعيانها فلا

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ٤٦