تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك انتهى

وفي الذخيرة وإذا تكارى أهل الذمة دورا فيما بين المسلمين ليسكنوا فيها جاز لأنهم إذا سكنوا بين المسلمين رأوا معالم الإسلام ومحاسنه وشرط الحلواني قلتهم أما إذا كثروا بحيث تعطل بسكناهم بعض المسلمين أو تقللوا يمنعون من السكنى فيما بين المسلمين وهو المحفوظ عن أبي يوسف انتهى

وفي المحيط يمكنون أن يسكنوا في أمصار المسلمين ويبيعون ويشترون في أسواقهم لأن منفعة ذلك تعود على المسلمين انتهى

وسئل قارئ الهداية عن الذمي إذا بنى دارا عالية عن دور المسلمين وجعل لها طاقات وشبابيك تشرف على جيرانه هل يمكن من ذلك أجاب أهل الذمة في المعاملات كالمسلمين ما جاز للمسلم أن يفعله في ملكه جاز له وما لم يجز للمسلم لم يجز له وإنما يمنع من تعلية بنائه إذا حصل ضرر لجاره من منع ضوئه هذا هو ظاهر المذهب وذكر القاضي أبو يوسف في كتاب الخراج له أن يمنع أهل الذمة أن يسكنوا بين المسلمين بل يسكنوا منعزلين عن المسلمين وهو الذي أفتي به أنا انتهى

وفي النظم الوهباني ويطلق للذمي مركب بغلة وليس له رفع البناء ويقصر وحرر في شرحه تحريرا حسنا فأرجع إليه

16 قوله واختلف المشايخ هل يلزم تمييزهم إلخ

قال بعضهم بعلامة واحدة أما على الرأس كالقلنسوة الطويلة المضروبة السوداء أو على الوسط كالكستيج أو على الرجل كالنعل والمكعب على خلاف نعالنا ومكاعبنا وقال بعضهم لا بد من الثلاث ومنهم من قال في النصراني يكتفى بعلامة واحدة وفي اليهودي بعلامتين وفي المجوسي إلى الثلاث وإليه مال محمد بن الفضل وفي الذخيرة وبه كان يفتي بعضهم قال شيخ الإسلام والأحسن أن يكون في الكل ثلاث علامات وقال الحاكم أبو محمد إن صالحهم الإمام وأعطاهم الذمة بعلامة واحدة لا يزاد عليها وأما إذا فتح بلدة عنوة وقهرا كان للإمام أن يلزمهم العلامات وهو الصحيح كما في البحر للمصنف

17 قوله وإن ركب الحمار لضرورة نزل في المجامع قال في الفتح واختار

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ٣٩٩