ابنا لأنه أسوأ الحالين بأن ماتت امرأة وتركت زوجا وأختا لأب وأم وخنثى لأب فللزوج النصف وللأخت لأبوين النصف فالخنثى إن جعلناه أنثى يكون له السدس تكملة للثلثين وتكون المسألة عولية فيكون له واحد من سبعة وإن جعلناه ذكرا كان عصبة ولا شيء له فجعلناه ذكرا لأنه أسوأ الحالين وإنما كان للخنثى أقل النصيبين لأن الأقل ثابت بيقين وفي الأكثر شك فلا يثبت الاستحقاق مع الشك كذا في المنيع شرح المجمع
34 قوله وحاصله أنه كالأنثى
أي حاصل ما تقدم وحينئذ لا يعد بعض ما ذكر هنا تكرارا
35 قوله في جميع الأحكام
أقول من جملة الأحكام الشهادة إذا بلغ ولم يتبين أمره يكون في الشهادة كالأنثى ولذا قال في الخلاصة لا تقبل شهادته مع رجل أو امرأة ولو شهد مع رجل وامرأة تقبل انتهى
ومن جملة الأحكام الختان إذا راهق يكون كالأنثى ولذا قالوا يشتري له من ماله جارية لختانه إن كان له مال وإن لم يكن له مال فمن بيت المال فإذا ختنته تباع ويرد ثمنها إلى بيت المال وعن الإمام أنه يزوج امرأة تختنه فإن كان رجلا صح النكاح وحل النظر إلى الفرج وإن كان امرأة فلا نكاح لكن يجوز للمرأة النظر إلى فرج المرأة للضرورة لا يقال لا يجوز لوليه أن يزوجه امرأة بمهر يسير حتى تختنه لأن النكاح موقوف إلى أن يتبين أمره وإذا كان مشكل الحال كان النكاح موقوفا والنكاح الموقوف لا يفيد إباحة النظر إلى الفرج لأنا نقول سلمنا أنا لا نتيقن بصحة نكاحه ومع هذا لو فعل كان مستقيما لأن الخنثى إن كان امرأة فهذا نظر الجنس إلى الجنس والنكاح لغو إن كان ذكرا فهذا نظر المرأة إلى زوجها ذكر ذلك شمس الأئمة الحلواني بقي أنه يرد على قول المصنف إنه كالأنثى في جميع الأحكام أنه لو نزل للخنثى لبن ولم يعلم أنه امرأة لم يتعلق به تحريم كما في الجوهرة ويرد عليه أيضا لو أولج ذكره في فرج خنثى مشكل لم يجب الغسل عليه كما في السراج