قوله ولا يصلي إلا بقناع
أي يستحب أن يتقنع للصلاة لأنه أقرب للستر ولأنه إن كان رجلا فالقناع لا يمنع الجواز وإن كان أنثى فإنها تؤمر بالتقنع في صلاتها إذا كانت مراهقة فعند الاشتباه ترجح هذا الجانب
كذا في المبسوط فعلم بهذا أن الاستحباب إذا كان مراهقا ولهذا لو صلى بغير قناع أجزأه ولم يؤمر بالإعادة وأما إذا كان بالغا بأن بلغ بالسن ولم يظهر شيء من علامات الرجال أو النساء لا تجزيه الصلاة بغير قناع لأن الرأس من الحرة البالغة عورة والصلاة متى جازت من وجه وفسدت من وجه حكم بالفساد احتياطا ولهذا لو صلى بغير قناع تجب الإعادة كذا في المبسوط والذخيرة
11 قوله ويقوم أمام النساء إلخ
يعني إذا صلى خلف الإمام يتقدم على صف النساء ويتأخر عن صف الرجال والصبيان فلا يتخلل الرجال كي لا تفسد الصلاة عليهم لاحتمال أنه امرأة ولا يتخلل النساء كي لا تفسد صلاته لاحتمال أنه رجل وإن قام في صف النساء فصلى يعيد صلاته على وجه الاستحباب لاحتمال أنه رجل
نص عليه في الهداية وإنما قال باستحباب الإعادة دون الوجوب مع أن فيها جهة الفساد وفي العبادات جهة الفساد راجحة لأن المسقط وهو أداء الصلاة معلوم والمفسد وهو المحاذاة موهوم إذ فساد الصلاة بجهة المحاذاة مختلف فيه وفي كونه رجلا أيضا شبهة فصار بمنزلة شبهة الشبهة فلذلك قال بالاستحباب دون الوجوب أشار إليه في المبسوط
12 قوله ويوضع في الجنازة خلف الرجال إلخ
يعني إذا اجتمعت الجنائز يجعل الرجال مما يلي الإمام والصبيان بعده والخناثى بعده مما يلي القبلة أقول في شرح جامع الصغير للتمرتاشي ما يخالفه فإنه قال فإن قام الخنثى في صف النساء تجب عليه الإعادة لاحتمال أنه ذكر وكذا لو قام في صف الرجال تجب الإعادة على من