2 قوله يتيمم إذا مات
يعني إذا لم يتبين حاله لم يغسله رجل ولا امرأة لاحتمال أنه أنثى فلا يجوز للرجل غسله ولاحتمال أنه ذكر فلا يجوز للمرأة ذلك ولكنه يتيمم ولا فرق في ذلك بين أن يكون الميمم رجلا أو امرأة غير أنه إن كان ذا رحم محرم منه ييممه من غير خرقة وإن كان أجنبيا بالخرقة ويكف بصره عن ذراعيه فإن قيل لم لا تشترى له جارية للغسل كما للختان قلنا لأن شراء الجارية للخنثى بعد موته للغسل لا يفيد إباحة الغسل لأنه لا يملكها ولهذا لو كان للخنثى جارية مملوكة يزول ملكه عنها بعد موته ولا تبقى على ملكه لحاجة الغسل فأولى أن لا يملك ابتداء بعد الموت لحاجة الغسل لأن البقاء أسهل من الابتداء فإذا كان كذلك لا يفيد الشراء بخلاف ما لو كان حيا فإنه يملكها فيقيد شراء الجارية للختان وفي بعض الفتاوى يجعل الخنثى المشكل في كورة ويغسل بالماء
3 قوله ويسجى قبره
لأنه إن كان أنثى فقد أقاموا واجبا لأنه عورة وسترها واجب وإن كان ذكرا فالتسجية لا تضره
4 قوله ولا يدفنه إلا محرم أي ذو رحم محرم منه لأنه إن كان أنثى فدخول الأنثى قبره لأجل الوضع مكروه ودخول المحرم لا بأس به وإن كان ذكرا لا يضره دخول المحرم فكان الاحتياط فيما قلنا
5 قوله ويكفن كفن المرأة
أي يكفن في خمسة أثواب كالمرأة لأنه إن كان أنثى فقد أقيمت السنة وإن كان ذكرا فقد زاد على الثلاث ولا بأس بذلك وهذا لأن الكفن يعتبر بحال الحياة وعدد الثياب في الحياة إذا زاد على الثلاث لا يكره فكذا بعد الممات
أما إذا كان أنثى ففي الاقتصار على الثلاث ترك السنة إذ السنة فيها خمسة أثواب فكان الأحوط ما ذكرنا كذا في الذخيرة