تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الواقف إذا وقف على من اتصف بصفة الفقه والفقر مثلا والإقامة استحق من اجتمعت فيه شرائط الوقف ولا اعتبار بعزل نفسه بل له الطلب والأخذ بعد عزل نفسه كالوقف على الابن إذا عزل نفسه من الوقف فإنه لا ينعزل وصاحب الفوائد يعني الطرسوسي لم يفهم هذا من كلام قاضي خان بل جرى على عادة أوقاف بلادنا فإن الواقف يجعل النظر فيه للحاكم مثلا أو للناظر ويجعل له ولاية العزل والتقرير والإعطاء والحرمان من اتصف بصفة الفقه على مذهب من المذاهب فحينئذ إذا أبطل ذلك حقه وعزل نفسه صح وليس له العود إلى أن يقرره من له ولاية التقرير وليس كلام قاضي خان في ذلك بل كلامه في من وقف الواقف عليه وذلك يستحق ما وقف عليه الواقف ولا يبطل بإبطاله

8 قوله وما حررناه إلخ

حيث قال بعد نقل كلام ابن وهبان وفيما قاله نظر لأن الواقف إذا وقف على الفقهاء مثلا فإن الفقيه لا يستحق في ذلك الريع إلا بالتقرير ممن له ولاية ذلك لا أنه يستحق من كان فقيها أو فقيرا مطلقا كما توهمه لأن الفقيه والفقير الطالبين لم يتعينا ولا يمكن أن ينصرف إلى كل فقيه وكل فقير فإنما هو للجنس ويتعين بالتعيين فالحق من أسقط حقه من وظيفة تقرر فيها فإنه يسقط حقه سواء كان الوقف على جنس الفقهاء أو عدد معين منهم كما هو في أوقاف القاهرة وإن أسقط حقه من وقف على الفقهاء والفقراء بالتعيين ولم يقرر في وقفهم لم يصح لعدم تعينه فللقاضي أن يقرره بعده ويعطيه ما خصه لا أنه يطلب ويأخذ بلا تقرير فمعنى الاستحقاق الذي لا يبطل بالإبطال في كلام قاضي خان جواز أن يتقرر بعد إبطاله ويعطي بعده من وقف على الفقراء ومعنى قول الطرسوسي أنه يبطل بعزل نفسه إذا كان بعد تقريره وليس هذا كالوقف على الابن كما فهمه ابن وهبان لأن استحقاق الابن لا يتوقف على تقرير بخلاف استحقاق الفقيه كما لا يخفى

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ٣٥٧