قوله ولو حمل صبيا على دابة إلخ
في جامع أحكام الصغار وإذا حمل الرجل الصبي الحر على دابة وقال امسكها لي والحامل ليس مولى الصغير فسقط الصبي عن الدابة ومات يضمن الحامل سواء كان الصبي يستمسك على الدابة أو لا يستمسك لأنه صار غاصبا للصغير بحمله على الدابة وغاصب الصغير ضامن إذا هلك بأمر يمكن التحرز عنه والسقوط عن الدابة يمكن التحرز عنه بعد الحمل عليه ولأنه صار مستعملا للصبي في عمل من أعماله وهو إمساك الدابة بغير إذن وليه ومن استعمل صبيا بغير إذن وليه وهلك بسبب استعماله ضمن كما لو قال للصبي اصعد هذه الشجرة وانقض لي ثمارها فصعد فسقط فمات ضمن 62 قوله ولو ملأ صبي إلخ
وكذا العبد وإنما لم يحل لأنه خلط ملكه بالمباح ولا يمكن تميزه وكذا إذا جاء صبي بالكوز من ماء مباح لا يحل لأبويه أن يشربا منه إذا كانا غنيين لأن الماء صار مملوكا له ولا يحل لهما الأكل من ماله لغير حاجة كذا في شرح المجمع لابن الملك من فصل الشرب نقلا عن الذخيرة قال العلامة قاسم لم أجده في الذخيرة من كتاب الشرب من نسختين صحيحتين من الذخيرة انتهى
فلعل صاحب الذخيرة ذكر المسألة في محل آخر
لا يقال العلة التي ذكرها صاحب الذخيرة جارية فيما لو فعل ذلك بالغ لأن البالغ الحر وإن ملكه بالحيازة له ولاية أن يجعله مباحا يصبه في الحوض بخلاف الصبي والعبد فليتأمل