تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

45 قوله ومنه إقراضه واستقراضه لو محجورا

أقول الضمير في منه راجع لما تمحض ضررا من أقواله والإقراض قول محض كما صرحوا به في بحث الاختلاف في الشهادة

قلت والاستقراض مثله فاندفع ما يتوهم من أن كلا من الإقراض أو الاستقراض فعل لا قول 46 قوله وكفالته باطلة

مصدر مضاف لفاعله والمفعول محذوف والتقدير كفالة الغير باطلة

قال محمد في الأصل ولا تجوز كفالة الصبي سواء كان الصبي محجورا عليه أو مأذونا له في التجارة وسواء أذن له أبوه في الكفالة أو لم يأذن له لأن إذن الأب للصبي في الكفالة باطل لأنه إذن بما هو تبرع والتبرع غير داخل تحت ولاية الأب فلا يملك الإذن بما تبرع

قال ولو كان لرجل قبل رجل مال فأدخل المطلوب ابنه في كفالة ذلك المال وقد راهق ولم يحتلم كان ذلك باطلا ولا يقف على إجازة الصغير إذا بلغ لأنه لا مجيز لها حال وقوعها فإن بلغ وأقر بالكفالة قبل البلوغ فإقراره باطل لأنه أقر بكفالة باطلة وإن جدد الكفالة بعد البلوغ صحت الكفالة هذا إذا كان الدين دين الأب فإن كان الدين دين الصبي بأن اشترى الأب أو الوصي شيئا للصغير بالنسيئة وأمر الصبي حتى ضمن بالمال لصاحب الدين وضمن لنفس الأب والوصي فضمانه بالمال جائز وضمانه بنفس الأب أو الوصي باطل أما ضمانه بالمال فلأنه التزم شيئا كان عليه قبل الضمان فإن قبل الضمان كان يرجع ذلك المال عليه فلم يكن هذا الضمان تبرعا وأما الضمان بنفس الأب والوصي فلأنه التزم شيئا كان لا يلزمه ذلك قبل الضمان وهو إحضارهما مجلس الحكم كذا في جامع أحكام الصغار

47 قوله وصحت له

قيل عليه في جامع الفصولين الكفالة للصبي لم تجز ثم علل بأنها لا بد فيها من القبول وهو ليس أهلا لذلك فما ذكره هنا يتأتى على قول أبي يوسف الأخير القائل بعدم توقفها على القبول أو على ما إذا كانت بإذن أبيه أو وصيه

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ٣٢٣