تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

32 قوله والتقاطه كالتقاط البالغ

أقول أي في صحته لا في وجوب التعريف وفائدة صحته ضمانة لو لم يشهد قال في القنية وجد الصبي لقطة ولم يشهد يضمن كالبالغ انتهى وبه سقط ما قيل ظاهره وجوب التعريف عليه وهو غير صحيح لعدم تكليفه ومقتضى القواعد وجوب التعريف على وليه انتهى 33 قوله ويجب رد سلامه

في الفتاوى الظهيرية اختلف الناس في السلام على الصبيان قال بعضهم لا يسلم عليهم وقال بعضهم السلام عليهم أفضل وهو قول شريح رحمه الله قال الإمام الفقيه أبو الليث نصير محمد السمرقندي وبه نأخذ لما روي أن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه كان يسلم على الصبيان ويردون عليه ويتركون اللعب انتهى

وفي جامع أحكام الصغار روي عن أنس بن مالك قال رضي الله تعالى عنه قال كنت مع الصبيان إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم علينا انتهى

وفي الفتاوى الظهيرية ولو نزل جماعة على قوم وتركوا السلام أثموا ولو سلم الواحد جاز عنهم ووجب على المدخول عليهم أن يردوا الجواب فإن تركوا اشتركوا في المأثم وإن رد واحد منهم وسكت الباقون قال بعضهم لا يسقط الجواب عنهم كذا ذكر أصحاب الإملاء عن أبي يوسف

وقال بعضهم يسقط الجواب عنهم انتهى

ويعلم منه أن الابتداء بالسلام يكون سنة كفاية كما يكون الجواب فرض كفاية وقيل الجواب فرض عين فلا يكفي الجواب من الواحد عن الجماعة بخلاف ابتداء السلام فإنه سنة كفاية من غير خلاف 34 قوله ويصح إسلامه

قال في جامع أحكام الصغار إسلام الصبي العاقل يصح عندنا بلا خلاف بين أصحابنا في أحكام الدنيا والآخرة جميعا وعند الشافعي لا يحكم بإسلامه

وجه قول أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عليا إلى الإسلام وهو ابن سبع فأسلم وحسن إسلامه وكان يفتخر بإسلامه في صغره ويقول سبقتكم إلى الإسلام طرا غلاما ما بلغت أوان حلمي

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ٣١٩