6 قوله إلى البلوغ
غاية لقوله فصبي لا لقوله ويسمى رجلا فإنه فاسد
7 قوله فلا تكليف عليه بشيء من العبادات
أقول كان الأولى أن يقول وهو غير مكلف إذ لم يتقدم في كلامه ما يصلح للتفريع ككونه غير مخاطب
واعلم أنه ذكر البيهقي في كتاب المعرفة أن الأحكام إنما صارت متعلقة بالبلوغ بعد الهجرة وذكر الشيخ تقي الدين الشبلي أن ذلك بعد أحد فليحفظ واعلم أن الصبي إذا تصرف تصرفا يجوز عليه لو فعله في صغره كبيع وشراء وتزوج وتزويج أمته وكتابة قنه ونحوها فإذا فعله الصبي بنفسه يتوقف على إجازة وليه مادام صبيا ولو بلغ قبل إجازة وليه فأجاز بنفسه جاز ولم يجز بنفس البلوغ بلا إجازة ولو طلق الصبي امرأته أو خلعها أو حرر قنه مجانا أو بعوض أو وهب ماله أو تصدق به أو زوج قنه امرأة أو باع ماله محاباة فاحشة أو شرى شيئا بأكثر من قيمته فاحشا أو عقد عقدا مما لو فعله وليه في صباه لم يجز عليه فهذه كلها باطلة وإن أجازها الصبي بعد بلوغه لم يجز لأنه لا مجيز لها وقت العقد فلم يتوقف على الإجازة إلا إذا كان لفظ إجازته بعد البلوغ مما يصلح لابتداء العقد فيصح كقوله أوقعت ذلك الطلاق أو العتق فيقع لأنه يصلح للابتداء كذا في جامع الفصولين في الرابع والعشرين