تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله وجهل الباغي إلخ

وهو الذي خرج عن طاعة الإمام الحق ظانا أنه على الحق والإمام على الباطل بتأويل فاسد فإنه لا يصلح عذرا لأنه مخالف للدليل القاطع الواضح وهو أن إمام المسلمين إذا كان عادلا يكون على الحق لا يجوز مخالفته بالإجماع وإن لم يكن له تأويل فحكمه حكم اللصوص وعلى هذا قلنا الباغي إن أتلف مال العادل أو نفسه ولا منعة له يضمن لأنه مفيد لبقاء ولاية الإلزام لكونه مسلما ولا شوكة له بخلاف ما إذا كان له منعة حيث لا يضمن لخلوه عن الفائدة إذ ولاية الإلزام عليه منقطعة لشوكته فوجب العمل بتأويله الفاسد هذا إذا هلك المال في يده وإن كان قائما في يده وجب رده على صاحبه لأنه لم يملك ذلك بالأخذ والحاصل أن سقوط الضمان معلل بعلة ذات وصفين وهي المنعة مع التأويل فإذا انتفى أحدهما لا يسقط الضمان

46 قوله وجهل من خالف في اجتهاده الكتاب أو السنة المشهورة أو عمل بالغريب على خلاف الكتاب أو السنة المشهورة فإنه ليس بعذر أصلا كالفتوى ببيع أمهات الأولاد وهو مذهب بشر المريسي وداود الأصفهاني متمسكين بما روي عن جابر بن عبد الله أنه قال كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه مخالف للحديث المشهور وهو قوله عليه الصلاة والسلام أعتقها ولدها كالفتوى بحل متروك التسمية عامدا عملا بالغريب من السنة فإنه مخالف لقوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه 47 قوله والثاني الجهل في موضع الاجتهاد الصحيح

يعني بأن لا يكون

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ٢٩٩