تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حيث كان النسيان مسقطا للإثم مطلقا فما معنى الدعاء بعدم المؤاخذة في قوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا قلت الجواب عنه من وجوه أحسنها أن النسيان منه ما يعذر صاحبه فيه ومنه ما لا يعذر فمن رأى دما في ثوبه وأخر إزالته إلى أن نسي فصلى وهو على ثوبه عد مقصرا إذ كان يلزمه المبادرة إلى إزالته وكذا إذا تغافل عن تعاهد القرآن حتى نسيه فإنه يكون ملوما بخلاف ما لو واظب على القراءة ومع ذلك نسي فإنه يكون معذورا فثبت أن الناسي قد لا يكون معذورا وذلك إذا ترك التحفظ وأعرض عن أسباب التذكر وإذا كان كذلك صح طلب غفرانه بالدعاء والحاصل أنه ذكر النسيان والخطأ والمراد بهما ما هما مسببان عنه كذا في غرائب القرآن ورغائب الفرقان

9 قوله للحديث الحسن

أقول رواه ابن ماجه والحاكم وقال صحيح على شرطهما ولم يخرجاه

10 قوله بدلالة محل الكلام

أي على أن الحقيقة غير مرادة كما إذا حلف لا يأكل من هذه النخلة حيث لا يكون المراد به النخلة بل ثمرها بدلالة محل الكلام وهي النخلة لأن أكلها متعذر فينصرف اليمين إلى ممرها مجازا بطريق إطلاق اسم السبب على المسبب حتى لو أكل من النخلة لا يحنث

11 قوله لأن عين الخطأ غير مرفوع

يعني بل واقع والنبي معصوم من الكذب فصار ذكر الخطأ والنسيان وما اشتمل عليه مجازا عن حكمه

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ٢٩٠