تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من تلك الجهة كما لا يخفى

وحينئذ فلا حاجة إلى تقييده بغير القريب والحاكم كما في أنفع الوسائل وروى هشام عن الإمام أنه إن أوصى إليه الأب جاز كما في الخانية به علم ما وقع في الزيلعي من أنه ليس ذلك إلا أن يفوض إليه الموصي ذلك رواية هشام وقد قال مشايخنا هي ضعيفة ولذلك قال في التنوير وليس للوصي أن يزوج مطلقا 23 قوله فإن الغرة يرثها إلخ

قيل لا يخفى أن مثله يأتي في المقتول بأن يقال إنه ورث الدية ثم ورثت عنه فإن دفع بأن الورثة يستحقونها ابتداء بحكم الشرع كان الكلام مثله في الغرة فتدبر انتهى

24 قوله ولا يملك الميت إلا في مسألة ذكرناها في الصيد

أقول فيه نظر فإن المصنف لم يذكرها في الصيد وإنما ذكرها هنا أول هذا الكتاب وما بالعهد من قدم فينسى وما قيل الجار والمجرور متعلق بقوله إلا في مسألة والمعنى لا يملك إلا في الصيد في مسألة ذكرناها أي أول كتاب الفرائض لا بقوله ذكرناها لعدم ذكرها في ذلك الكتاب صريحا نعم قد يفهم ذكرها من الإطلاق لشموله الحي والميت والجار والمجرور حينئذ متعلق بقوله ذكرناها بعيد غاية البعد وإن لم يكن فاسدا هذا وذكر في البدائع اشترى ثوبا وكفن به ميتا ثم اطلع على عيب به إن كان المشتري وارث الميت وقد اشترى من التركة يرجع بالنقصان لأن الملك في الكفن لم يثبت للمشتري وإنما يثبت للميت لأنه من الحوائج الأصلية وقد امتنع رده لا من قبل المشتري فيرجع بالنقصان وإن كان أجنبيا فتبرع به لم يرجع لأن الملك في المشترى وقع له فإذا كفن به فقد أخرجه عن ملكه بالتكفين فأشبه البيع انتهى

فحينئذ المستثنى مسألتان 25 قوله ولا يضمن إلا في مسألة إلخ

أقول لأن الدية إذا كانت على عاقلته كان كواحد منهم فيؤخذ ما ضمنه من تركته وهذا مقيد بما إذا كان من أهل العطاء فإن لم يكن فلا شيء كما في القهستاني نقلا عن النهاية

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ٢٨٥