قوله يكره معاشرة من لا يصلي ولو كانت زوجته
في المحيط البرهاني رجل له امرأة لا تصلي يطلقها حتى لا يصحب امرأة لا تصلي فإن لم يكن له ما يعطي مهرها فالأولى له أن لا يطلقها وقال الإمام أبو حفص الكبير لأن ألقى الله تعالى ومهرها في عنقي أحب إلي من أن أطأ امرأة لا تصلي انتهى
ومثله في مفتاح السعادة وفي البزازية وقد مدح الله تعالى إسماعيل عليه الصلاة والسلام بقوله وكان يأمر أهله بالصلاة قالوا وحمل أهل بيته على الصلاة سبب لانفتاح باب الرزق قال الله تعالى وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها الآية
11 قوله إلا إذا كان الزوج إلخ
قيل ينبغي أن يكون محله ما لم يكن علق على نفسه إن تركها بلا نفقة كذا وأبرأته من نفقة كذا كانت طالقا ووجد المتعلق عليه يكره لها المقام معه كما هو ظاهر 12 قوله الخلف في الوعد حرام
قال السبكي ظاهر الآيات والسنة تقتضي وجوب الوفاء وقال صاحب العقد الفريد في التقليد إنما يوصف بما ذكر أي بأن خلف الوعد نفاق إذا قارن الوعد العزم على الخلف كما في قول المذكورين في آية لئن أخرجتم لنخرجن معكم فوصفوا بالنفاق لإبطانهم خلاف ما أظهروا وأما من عزم على الوفاء ثم بدا له فلم يف بهذا لم يوجد منه صورة نفاق كما في الإحياء من حديث طويل عند أبي داود والترمذي مختصرا بلفظ إذا وعد الرجل أخاه ومن نيته أن يفي فلم يف فلا إثم عليه انتهى
وقيل عليه فيه بحث فإن أمر أوفوا بالعقود مطلق فيحمل عدم الإثم في الحديث على ما إذا منع مانع من الوفاء