قوله أجرى الكفر على لسانه إلخ
أي كلمة الكفر أقول مثله في منية المفتي وهو مخالف لما في الفتاوى الظهيرية حيث قال ولو أكره بوعيد تلف حتى يفتري على مسلم رجوت أن لا يكون في سعة منه ولو أكرهه على إجراء كلمة الكفر على اللسان كان في سعة منه ولم يعلقه بالرجاء وهناك علقه بالرجاء والفرق أن ما هناك من مظالم العباد وليس هو في معنى الافتراء على الله من كل وجه فإن الله تعالى مطلع على ضميره ولا اطلاع للمقذوف على ضمير القاذف انتهى
وقال قيل هذا ولو أكره على الكفر بالله فقال قد كفرت وقلبه مطمئن بالإيمان لم تبن منه امرأته استحسانا انتهى
وتمام الكلام على هذه المسألة بما لا مزيد عليه مذكور فيها فليراجع 5 قوله أكره بالقتل على القطع إلخ
كذا في منية المفتي ومثله في الفتاوى الظهيرية
قال أكره على قطع يد إنسان بالقتل لا ينبغي أن يفعل ذلك لأن لطرف المؤمن من الحرمة مثل ما لنفسه ألا ترى أن المضطر لا يحل له أن يقطع طرف الغير ليأكله كما لا يحل له أن يقتله انتهى
وفي منية المفتي أكره على قتل رجل أو استهلاك ماله فلم يفعل حتى قتل كان مأجورا ولو استهلك المال لم يأثم ولو أكره على أكل مال الغير فأكله فالضمان على الفاعل انتهى
وفي الظهيرية ولو أكره عامل الخليفة رجلا على قتل رجل بالسيف لا ينبغي للمكره المأمور أن يقتله ولكن مع هذا لو قتل فالقود على الآمر المكره في قول الإمام ومحمد
وقال زفر القود على المأمور لا المكره وقال الشافعي القود على المأمور قولا واحدا وله في إيجاب القود على الآمر المكره قولان
وقال أهل المدينة عليهما القود وزادوا على هذا وقالوا الدية على الممسك وقال أبو يوسف استحسن أن لا يجب القود على واحد منهما ولكن تجب الدية على المكره الآمر في ثلاث سنين والمكره المأمور بالقتل يأثم ويفسق وترد شهادته ويباح قتله للمقصود بالقتل والمكره الآمر يحرم عن الميراث دون المكره المأمور