قوله الشفعة
يعني الشفعة تثبت عندنا على عدد رءوس الشفعاء وعند الشافعي على قدر سهامهم مثلا إذا كان دار بين ثلاثة فباع صاحب النصف نصيبه قضى بالشفعة بين الآخرين أثلاثا عنده على قدر ملكهما ونصفين عندنا على قدر رءوسهما وإن باع صاحب الثلث نصيبه يكون الشفعة بينهما أرباعا عنده وإن باع صاحب السدس نصيبه يكون الشفعة بينهما أخماسا لصاحب الثلث خمساها ولصاحب النصف ثلاثة الأخماس كذا في المصفى له أن الشفعة من مرافق الملك فتثبت بقدره ولنا أن سببه اتصال وقليل الملك ككثيره ولهذا لو انفرد صاحب القليل فله كل الشفعة بخلاف الربح والكسب لأنهما من نتائج الملك فيكون بقدره
ثم اعلم أن كلا من الشفعاء قبل القضاء بالشفعة لهم مستحق لجميع الدار المشفوعة والقسمة بينهم للمزاحمة فينبغي أن يطالب كذلك حتى لو طلب واحد منهم بعضها بطلت شفعته عند محمد كما سيجيء كما في شرح المجمع الملكي
39 قوله وأجرة القسام يعني تكون على عدد الرءوس وهذا عند الإمام رضي الله عنه عندهما على عدد الأنصباء
لهما أن هذه مؤنة لحقتهم بسبب الملك فيتقدر بقدر الملك
وله أن عمل القسام لصاحب القليل والكثير واقع بصفة واحدة هي تمييز الأنصباء وصاحب القليل والكثير في ذلك سواء فإذا استويا كان الأجر عليهما على السواء كذا في الولوالجية من كتاب القسمة
وفي خزانة الأكمل لو استؤجر على قسمة طعام بينهما مكايلة فالأجر بالكيل والنقل على قدر الأنصباء انتهى
ومنه يستفاد تقييد كلام المصنف بقيمة النقدين وفيها أهل بلدة استأجروا رجلا ليذهب إلى السلطان فيرفع أمرهم ووقتوا له وقتا فالأجرة على أهل البلدة على قدر منافعهم في ذلك
40 قوله والطريق إذا اختلفوا فيه
أقول لم يرد بالطريق هنا طريقا عاما لأنه غير مملوك لأحد وإنما أراد به ما يكون في سكة غير نافذة والطريق مما يذكر